الدين ومواليكم قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
[٢٤٢٦] (وَإِنْ كَانَ لَخَلِيقًا لِلْإِمَارَةِ) أَيْ حَقِيقًا بِهَا فِيهِ جَوَازُ إِمَارَةِ الْعَتِيقِ وَجَوَازُ تَقْدِيمِهِ عَلَى الْعَرَبِ وَجَوَازُ تَوْلِيَةِ الصَّغِيرِ عَلَى الْكِبَارِ فَقَدْ كَانَ أُسَامَةُ صَغِيرًا جِدًّا تُوُفِّيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بن ثمان عَشْرَةَ سَنَةً وَقِيلَ عِشْرِينَ وَجَوَازُ تَوْلِيَةِ الْمَفْضُولِ عَلَى الْفَاضِلِ لِلْمَصْلَحَةِ وَفِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ فَضَائِلُ ظَاهِرَةٌ لِزَيْدٍ وَلِأُسَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَيُقَالُ طَعَنَ فِي الْإِمْرَةِ وَالْعِرْضِ وَالنَّسَبِ وَنَحْوِهَا يَطْعَنُ بِالْفَتْحِ وَطَعَنَ بِالرُّمْحِ وَأُصْبُعِهُ وَغَيْرِهَا يَطْعُنُ بِالضَّمِّ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَقِيلَ لُغَتَانِ فِيهِمَا وَالْإِمْرَةُ بكسر الهمزة الولاية وكذلك الإمارة
قَوْلُهُ
[٢٤٢٧] (قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ لِابْنِ الزبير أتذكر إذتلقينا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّا وأنت وبن عباس فحملنا وتركك) معناه قال بن جَعْفَرٍ فَحَمَلَنَا وَتَرَكَكَ وَتُوَضِّحُهُ الرِّوَايَاتُ بَعْدَهُ وَقَدْ تَوَهَّمَ الْقَاضِي عِيَاضٌ أَنَّ الْقَائِلَ فَحَمَلَنَا هُوَ بن الزُّبَيْرِ وَجَعَلَهُ خَلْطًا فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ وَلَيْسَ كَمَا قَالَ بَلْ صَوَابُهُ