(واستحباب الشرب منها)
[١٣١٦] قَوْلُهُ (قَدِمَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَخَلْفَهُ أُسَامَةُ فَاسْتَسْقَى فَأَتَيْنَاهُ بِإِنَاءٍ مِنْ نَبِيذٍ فَشَرِبَ وَسَقَى فَضْلَهُ أُسَامَةَ وَقَالَ أَحْسَنْتُمْ وَأَجْمَلْتُمْ كَذَا فَاصْنَعُوا) هَذَا الْحَدِيثُ فِيهِ دَلِيلٌ لِلْمَسَائِلِ الَّتِي تَرْجَمْتُ عَلَيْهَا وَقَدِ اتَّفَقَ أَصْحَابُنَا عَلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَشْرَبَ الْحَاجُّ وَغَيْرُهُ مِنْ نَبِيذِ سِقَايَةِ الْعَبَّاسِ لِهَذَا الْحَدِيثِ وَهَذَا النَّبِيذُ مَاءٌ مُحَلًّى بِزَبِيبٍ أَوْ غَيْرِهِ بِحَيْثُ يَطِيبُ طَعْمُهُ وَلَا يَكُونُ مُسْكِرًا فَأَمَّا إِذَا طَالَ زَمَنُهُ وَصَارَ مُسْكِرًا فَهُوَ حَرَامٌ وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (أَحْسَنْتُمْ وَأَجْمَلْتُمْ) مَعْنَاهُ فَعَلْتُمُ الْحَسَنَ الْجَمِيلَ فَيُؤْخَذُ مِنْهُ اسْتِحْبَابُ الثَّنَاءِ عَلَى أَصْحَابِ السِّقَايَةِ وَكُلِّ صَانِعِ جَمِيلٍ والله أعلم
(ولا يعطى الجزار منها شيئا وجواز الاستنابة في القيام عليها)
[١٣١٧] قَوْلُهُ (عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَقُومَ عَلَى بُدْنِهِ وَأَنْ أَتَصَدَّقَ بِلُحُومِهَا وَجُلُودِهَا وَأَجِلَّتِهَا وَأَنْ لَا أُعْطِيَ الْجَزَّارَ مِنْهَا شَيْئًا وَقَالَ نَحْنُ نُعْطِيهِ مِنْ عِنْدِنَا