فهرس الكتاب

الصفحة 3719 من 4086

(

[كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار]

(باب الحث على ذكر الله تعالى

[٢٦٧٥] قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ (أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي) قَالَ الْقَاضِي قِيلَ مَعْنَاهُ بِالْغُفْرَانِ لَهُ إِذَا اسْتَغْفَرَ وَالْقَبُولِ إِذَا تَابَ وَالْإِجَابَةِ إِذَا دَعَا وَالْكِفَايَةِ إِذَا طَلَبَ الْكِفَايَةَ وَقِيلَ الْمُرَادُ بِهِ الرَّجَاءُ وَتَأْمِيلُ الْعَفْوِ وَهَذَا أَصَحُّ قَوْلُهُ تَعَالَى وَأَنَا مَعَهُ حِينَ يَذْكُرُنِي أَيْ مَعَهُ بِالرَّحْمَةِ وَالتَّوْفِيقِ وَالْهِدَايَةِ وَالرِّعَايَةِ وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى وهو معكم أينما كنتم فمعناه بالعلم والاحاطة قوله تعالى إن ذ كرني فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي قَالَ الْمَازِرِيُّ النَّفْسُ تُطْلَقُ فِي اللُّغَةِ عَلَى مَعَانٍ مِنْهَا الدَّمُ وَمِنْهَا نَفْسُ الْحَيَوَانِ وَهُمَا مُسْتَحِيلَانِ فِي حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى وَمِنْهَا الذَّاتُ وَاَللَّهُ تَعَالَى لَهُ ذَاتٌ حَقِيقَةٌ وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى فِي نَفْسِي وَمِنْهَا الْغَيْبُ وَهُوَ أَحَدُ الْأَقْوَالِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي ولا أعلم ما فى نفسك أَيْ مَا فِي غَيْبِي فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَيْضًا مُرَادُ الْحَدِيثِ أَيْ إِذَا ذَكَرَنِي خَالِيًا أَثَابَهُ اللَّهُ وَجَازَاهُ عَمَّا عَمِلَ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت