فهرس الكتاب

الصفحة 2256 من 4086

(بَاب تَحْرِيمِ تَوَلِّي الْعَتِيقِ غَيْرَ مَوَالِيهِ فِيهِ نَهْيُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَتَوَلَّى الْعَتِيقُ غَيْرَ مَوَالِيهِ وَأَنَّهُ لَعَنَ فَاعِلَ ذَلِكَ وَمَعْنَاهُ أَنْ يَنْتَمِيَ الْعَتِيقُ إِلَى وَلَاءِ غَيْرِ مُعْتِقِهِ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْوِيتِهِ حَقِّ الْمُنْعِمِ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْوَلَاءَ كَالنَّسَبِ فَيَحْرُمُ تَضْيِيعُهُ كَمَا يَحْرُمُ تَضْيِيعُ النَّسَبِ وَانْتِسَابُ الْإِنْسَانِ إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مَنْ تَوَلَّى قَوْمًا بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ) فَقَدِ احْتَجَّ بِهِ قَوْمٌ عَلَى جَوَازِ التَّوَلِّي بِإِذْنِ مَوَالِيهِ وَالصَّحِيحُ الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ وَإِنْ أَذِنُوا كَمَا لَا يَجُوزُ الِانْتِسَابُ إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ وَإِنْ أَذِنَ أَبُوهُ فِيهِ وَحَمَلُوا التَّقْيِيدَ فِي الْحَدِيثِ عَلَى الْغَالِبِ لِأَنَّ غَالِبَ مَا يَقَعُ هَذَا بِغَيْرِ إِذْنِ الْمَوَالِي فَلَا يَكُونُ لَهُ مَفْهُومٌ يُعْمَلُ بِهِ وَنَظِيرُهُ قَوْلُهُ تعالى وربائبكم اللاتي في حجوركم وَقَوْلُهُ تَعَالَى وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ الَّتِي قَيَّدَ فِيهَا بِالْغَالِبِ وَلَيْسَ لَهَا مَفْهُومٌ يُعْمَلُ بِهِ

[١٥٠٧] قَوْلُهُ (كَتَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى كُلِّ بَطْنٍ عُقُولَهُ) هُوَ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَالْقَافِ وَنَصْبِ اللَّامِ مَفْعُولُ كَتَبَ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت