فهرس الكتاب

الصفحة 3096 من 4086

أَيْضًا عَلَى بِسَاطٍ لَطِيفٍ لَهُ خَمْلٌ يُجْعَلُ عَلَى الْهَوْدَجِ وَقَدْ يُجْعَلُ سِتْرًا وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ الَّذِي ذَكَرَهُ مُسْلِمٌ بَعْدَ هَذَا فِي بَابِ الصُّوَرِ قَالَتْ فَأَخَذْتُ نَمَطًا فَسَتَرْتُهُ عَلَى الْبَابِ وَالْمُرَادُ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ هُوَ النَّوْعُ الْأَوَّلُ وَفِيهِ جَوَازُ اتِّخَاذِ الْأَنْمَاطِ إِذَا لَمْ تَكُنْ مِنْ حَرِيرٍ وَفِيهِ مُعْجِزَةٌ ظَاهِرَةٌ بِإِخْبَارِهِ بِهَا وَكَانَتْ كَمَا أَخْبَرَ قَوْلُهُ (عَنْ جَابِرٍ قَالَ وَعِنْدَ امْرَأَتِي نَمَطٌ فَأَنَا أَقُولُ نَحِّيهِ عَنِّي وَتَقُولُ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّهَا سَتَكُونُ) قَوْلُهُ نَحِّيهِ عَنِّي أَيْ أَخْرِجِيهِ مِنْ بَيْتِي كَأَنَّهُ كَرِهَهُ كَرَاهَةَ تَنْزِيهٍ لِأَنَّهُ مِنْ زِينَةِ الدُّنْيَا وَمُلْهِيَاتِهَا والله أعلم

(باب كراهة مازاد عَلَى الْحَاجَةِ مِنْ الْفِرَاشِ وَاللِّبَاسِ)

[٢٠٨٤] قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (فِرَاشٌ لِلرَّجُلِ وَفِرَاشٌ لِامْرَأَتِهِ وَالثَّالِثُ لِلضَّيْفِ وَالرَّابِعُ لِلشَّيْطَانِ) قَالَ الْعُلَمَاءُ مَعْنَاهُ أن مازاد عَلَى الْحَاجَةِ فَاتِّخَاذُهُ إِنَّمَا هُوَ لِلْمُبَاهَاةِ وَالِاخْتِيَالِ وَالِالْتِهَاءِ بِزِينَةِ الدُّنْيَا وَمَا كَانَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ فَهُوَ مَذْمُومٌ وَكُلُّ مَذْمُومٍ يُضَافُ إِلَى الشَّيْطَانِ لِأَنَّهُ يَرْتَضِيهِ وَيُوَسْوِسُ بِهِ وَيُحَسِّنُهُ وَيُسَاعِدُ عَلَيْهِ وَقِيلَ إِنَّهُ عَلَى ظَاهِرِهِ وَأَنَّهُ إِذَا كَانَ لِغَيْرِ حَاجَةٍ كَانَ لِلشَّيْطَانِ عَلَيْهِ مَبِيتٌ وَمَقِيلٌ كَمَا أَنَّهُ يَحْصُلُ لَهُ الْمَبِيتُ بِالْبَيْتِ الَّذِي لايذكر اللَّهَ تَعَالَى صَاحِبُهُ عِنْدَ دُخُولِهِ عِشَاءً وَأَمَّا تَعْدِيدُ الْفِرَاشِ لِلزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ فَلَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت