فهرس الكتاب

الصفحة 3741 من 4086

اشْتِغَالُهُ بِالنَّظَرِ فِي مَصَالِحِ أُمَّتِهِ وَأُمُورِهِمْ وَمُحَارَبَةُ الْعَدُوِّ وَمُدَارَاتُهُ وَتَأْلِيفُ الْمُؤَلَّفَةِ وَنَحْوُ ذَلِكَ فَيَشْتَغِلُ بذلك من عظيم مقامه فيراه ذنبا بالنسبةالى عَظِيمِ مَنْزِلَتِهِ وَإِنْ كَانَتْ هَذِهِ الْأُمُورُ مِنْ أَعْظَمِ الطَّاعَاتِ وَأَفْضَلِ الْأَعْمَالِ فَهِيَ نُزُولٌ عَنْ عَالِي دَرَجَتِهِ وَرَفِيعِ مَقَامِهِ مِنْ حُضُورِهِ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى وَمُشَاهَدَتِهِ وَمُرَاقَبَتِهِ وَفَرَاغِهِ مِمَّا سِوَاهُ فَيَسْتَغْفِرُ لِذَلِكَ وَقِيلَ يُحْتَمَلُ أَنَّ هَذَا الْغَيْنَ هُوَ السَّكِينَةُ الَّتِي تَغْشَى قَلْبَهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى فانزل السكينة عليهم وَيَكُونُ اسْتِغْفَارُهُ إِظْهَارًا لِلْعُبُودِيَّةِ وَالِافْتِقَارِ وَمُلَازَمَةِ الْخُشُوعِ وَشُكْرًا لِمَا أَوْلَاهُ وَقَدْ قَالَ الْمُحَاشِيُّ خَوْفُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمَلَائِكَةِ خَوْفُ إِعْظَامٍ وَإِنْ كَانُوا آمِنِينَ عَذَابَ اللَّهِ تَعَالَى وَقِيلَ يُحْتَمَلُ أَنَّ هَذَا الْغَيْنَ حَالُ خَشْيَةٍ وَإِعْظَامٍ يَغْشَى الْقَلْبَ وَيَكُونُ اسْتِغْفَارُهُ شُكْرًا كَمَا سَبَقَ وَقِيلَ هُوَ شَيْءٌ يَعْتَرِي الْقُلُوبَ الصَّافِيَةَ مِمَّا تَتَحَدَّثُ بِهِ النَّفْسُ فهو شها والله أعلم

(باب التوبة قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ تُوبُوا إِلَى اللَّهِ فَإِنِّي أَتُوبُ فِي الْيَوْمِ مِائَةَ مَرَّةٍ هَذَا الْأَمْرُ بِالتَّوْبَةِ مُوَافِقٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا المؤمنون وَقَوْلِهِ تَعَالَى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إلى الله)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت