فهرس الكتاب

الصفحة 3785 من 4086

(باب سعة رحمة الله تعالى وأنها تغلب غضبه) )

[٢٧٥١] قَوْلُهُ تَعَالَى (إِنَّ رَحْمَتِي تَغْلِبُ غَضَبِي) وَفِي رِوَايَةٍ سَبَقَتْ رَحْمَتِي غَضَبِي قَالَ الْعُلَمَاءُ غَضَبُ اللَّهِ تَعَالَى وَرِضَاهُ يَرْجِعَانِ إِلَى مَعْنَى الْإِرَادَةِ فَإِرَادَتُهُ الْإِثَابَةَ لِلْمُطِيعِ وَمَنْفَعَةَ الْعَبْدِ تُسَمَّى رِضًا وَرَحْمَةً وَإِرَادَتُهُ عِقَابَ الْعَاصِي وَخِذْلَانَهُ تُسَمَّى غَضَبًا وَإِرَادَتُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى صِفَةٌ لَهُ قَدِيمَةٌ يُرِيدُ بِهَا جَمِيعَ الْمُرَادَاتِ قَالُوا وَالْمُرَادُ بِالسَّبْقِ وَالْغَلَبَةِ هُنَا كَثْرَةُ الرَّحْمَةِ وَشُمُولُهَا كَمَا يُقَالُ غَلَبَ عَلَى فُلَانٍ الْكَرَمُ وَالشَّجَاعَةُ إِذَا كَثُرَا مِنْهُ

[٢٧٥٢] قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (جَعَلَ اللَّهُ الرَّحْمَةَ مِائَةَ جُزْءٍ إِلَى آخِرِهِ) هَذِهِ الْأَحَادِيثُ مِنْ أَحَادِيثِ الرَّجَاءِ وَالْبِشَارَةِ لِلْمُسْلِمِينَ قَالَ الْعُلَمَاءُ لِأَنَّهُ إِذَا حَصَلَ لِلْإِنْسَانِ مِنْ رَحْمَةٍ وَاحِدَةٍ فِي هَذِهِ الدَّارِ الْمَبْنِيَّةِ عَلَى الْأَكْدَارِ الْإِسْلَامُ وَالْقُرْآنُ وَالصَّلَاةُ وَالرَّحْمَةُ فِي قَلْبِهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا أَنْعَمَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ فَكَيْفَ الظَّنُّ بمائة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت