فهرس الكتاب

الصفحة 2237 من 4086

لِلْمُتَلَاعِنَيْنِ (حِسَابُكُمَا عَلَى اللَّهِ أَحَدُكُمَا كَاذِبٌ) قَالَ القاضي ظَاهِرُهُ أَنَّهُ قَالَ هَذَا الْكَلَامَ بَعْدَ فَرَاغِهِمَا مِنَ اللِّعَانِ وَالْمُرَادُ بَيَانُ أَنَّهُ يَلْزَمُ الْكَاذِبَ التَّوْبَةُ قَالَ وَقَالَ الدَّاوُدِيُّ إِنَّمَا قَالَهُ قَبْلَ اللِّعَانِ تَحْذِيرًا لَهُمَا مِنْهُ قَالَ وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ وَأَوْلَى بِسِيَاقِ الْكَلَامِ قَالَ وَفِيهِ رَدٌّ عَلَى مَنْ قَالَ مِنَ النُّحَاةِ أَنَّ لَفْظَةَ أَحَدٌ لَا تُسْتَعْمَلُ إِلَّا فِي النَّفْيِ وَعَلَى مَنْ قَالَ مِنْهُمْ لَا تُسْتَعْمَلُ إِلَّا فِي الْوَصْفِ وَلَا تَقَعُ مَوْقِعَ وَاحِدٍ وَقَدْ وَقَعَتْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فِي غَيْرِ نَفْيٍ وَلَا وَصْفٍ وَوَقَعَتْ مَوْقِعَ وَاحِدٍ وَقَدْ أَجَازَهُ الْمُبَرِّدُ وَيُؤَيِّدهُ قَوْلُهُ تَعَالَى فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ الْخَصْمَيْنِ الْمُتَكَاذِبَيْنِ لَا يُعَاقَبُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا وَإِنْ عَلِمْنَا كَذِبَ أَحَدِهِمَا عَلَى الْإِبْهَامِ قَوْلُهُ (يَا رَسُولَ اللَّهِ مَالِي قَالَ لَا مَالَ لَكَ إِنْ كُنْتَ صَدَقْتَ عَلَيْهَا فَهُوَ بِمَا اسْتَحْلَلْتَ مِنْ فَرْجِهَا وَإِنْ كُنْتَ كَذَبْتَ عَلَيْهَا فَذَاكَ أَبْعَدُ لَكَ مِنْهَا) فِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى اسْتِقْرَارِ الْمَهْرِ بِالدُّخُولِ وَعَلَى ثُبُوتِ مَهْرِ الملاعنة المدخول بها والمسئلتان مُجْمَعٌ عَلَيْهِمَا وَفِيهِ أَنَّهَا لَوْ صَدَّقَتْهُ وَأَقَرَّتْ بالزنى لَمْ يَسْقُطْ مَهْرُهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت