فهرس الكتاب

الصفحة 2282 من 4086

أَحَدُهُمَا الْآخَرَ أَنْ يَقُولَ لَهُ اخْتَرْ إِمْضَاءَ الْبَيْعِ فَإِذَا اخْتَارَ وَجَبَ الْبَيْعُ أَيْ لَزِمَ وَانْبَرَمَ فَإِنْ خَيَّرَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ فَسَكَتَ لَمْ يَنْقَطِعْ خِيَارُ السَّاكِتِ وَفِي انْقِطَاعِ خِيَارِ الْقَائِلِ وَجْهَانِ لِأَصْحَابِنَا أَصَحُّهُمَا الِانْقِطَاعُ لِظَاهِرِ لَفْظِ الْحَدِيثِ قوله (فكان بن عُمَرَ إِذَا بَايَعَ رَجُلًا فَأَرَادَ أَنْ لَا يُقِيلَهُ قَامَ فَمَشَى هُنَيَّةً) ثُمَّ رَجَعَ هَكَذَا هُوَ فِي بَعْضِ الْأُصُولِ هُنَيَّةً بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ غَيْرُ مَهْمُوزٍ وَفِي بَعْضِهَا هُنَيْهَةً بِتَخْفِيفِ الْيَاءِ وَزِيَادَةِ هَاءٍ أَيْ شَيْئًا يَسِيرًا وَقَوْلُهُ فَأَرَادَ أَنْ لَا يُقِيلَهُ أَيْ لَا يَنْفَسِخُ الْبَيْعُ وَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ التَّفَرُّقَ بِالْأَبْدَانِ كما فسره بن عُمَرَ الرَّاوِي وَفِيهِ رَدٌّ عَلَى تَأْوِيلِ مَنْ تَأَوَّلَ التَّفَرُّقَ عَلَى أَنَّهُ التَّفَرُّقُ بِالْقَوْلِ وَهُوَ لَفْظُ الْبَيْعِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (كُلُّ بَيِّعَيْنِ لَا بَيْعَ بَيْنَهُمَا حَتَّى يَتَفَرَّقَا) أى ليس بينهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت