فهرس الكتاب

الصفحة 2384 من 4086

اقْتَرَضَ لِنَفْسِهِ فَلَمَّا جَاءَتْ إِبِلُ الصَّدَقَةِ اشْتَرَى مِنْهَا بَعِيرًا رَبَاعِيًّا مِمَّنِ اسْتَحَقَّهُ فَمَلَكَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثَمَنِهِ وَأَوْفَاهُ مُتَبَرِّعًا بِالزِّيَادَةِ مِنْ مَالِهِ وَيَدُلُّ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ رِوَايَةُ أَبِي هُرَيْرَةَ الَّتِي قَدَّمْنَاهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ اشْتَرُوا لَهُ سِنًّا فَهَذَا هُوَ الْجَوَابُ الْمُعْتَمَدُ وَقَدْ قِيلَ فِيهِ أَجْوِبَةٌ غَيْرُهُ مِنْهَا أَنَّ الْمُقْتَرِضَ كَانَ بَعْضَ الْمُحْتَاجِينَ اقْتَرَضَ لِنَفْسِهِ فَأَعْطَاهُ مِنَ الصَّدَقَةِ حِينَ جَاءَتْ وَأَمَرَهُ بِالْقَضَاءِ قَوْلُهُ

[١٦٠١] (كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَقٌّ فَأَغْلَظَ لَهُ فَهَمَّ بِهِ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالًا) فِيهِ أَنَّهُ يُحْتَمَلُ مِنْ صَاحِبِ الدَّيْنِ الْكَلَامُ الْمُعْتَادُ فِي الْمُطَالَبَةِ وَهَذَا الْإِغْلَاظُ الْمَذْكُورُ مَحْمُولٌ عَلَى تَشَدُّدٍ فِي الْمُطَالَبَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ كَلَامٍ فِيهِ قَدْحٌ أَوْ غَيْرُهُ مِمَّا يَقْتَضِي الْكُفْرَ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْقَائِلَ الَّذِي لَهُ الدَّيْنُ كَانَ كَافِرًا مِنَ الْيَهُودِ أَوْ غَيْرِهِمْ وَاللَّهُ أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت