فهرس الكتاب

الصفحة 2604 من 4086

عَنِ الدُّعَاءِ قَبْلَ الْقِتَالِ قَالَ فَكَتَبَ إِلَيَّ إِنَّمَا كَانَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ قَدْ أَغَارَ رسول الله صلى الله عليه وسلم على بَنِي الْمُصْطَلِقِ وَهُمْ غَارُّونَ وَأَنْعَامُهُمْ تُسْقَى عَلَى الْمَاءِ فَقَتَلَ مُقَاتِلَتَهُمْ وَسَبَى سَبْيَهُمْ وَأَصَابَ يَوْمَئِذٍ قَالَ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى أَحْسِبُهُ قَالَ جُوَيْرِيَةُ أَوْ أَلْبَتَّةَ ابْنَةُ الْحَارِثِ وَحَدَّثَنِي هَذَا الْحَدِيثَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَكَانَ فِي ذَلِكَ الْجَيْشِ) قَالَ وَقَالَ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى جُوَيْرِيَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ وَلَمْ يَشُكَّ أَمَّا قَوْلُهُ أَوْ أَلْبَتَّةَ فَمَعْنَاهُ أَنَّ يَحْيَى بْنَ يَحْيَى قَالَ أَصَابَ يَوْمَئِذٍ بِنْتَ الْحَارِثِ وَأَظُنُّ شَيْخِي سُلَيْمَ بْنَ أَخْضَرَ سَمَّاهَا فِي رِوَايَتِهِ جُوَيْرِيَةَ أَوْ أعلم ذلك وأجزم به وأقوله أَلْبَتَّةَ وَحَاصِلُهُ أَنَّهَا جُوَيْرِيَةُ فِيمَا أَحْفَظُهُ إِمَّا ظَنًّا وَإِمَّا عِلْمًا وفِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ قَالَ هِيَ جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ بِلَا شَكٍّ قَوْلُهُ وَهُمْ غَارُّونَ هُوَ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ أَيْ غَافِلُونَ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ جَوَازُ الْإِغَارَةِ عَلَى الْكُفَّارِ الَّذِينَ بَلَغَتْهُمُ الدَّعْوَةُ مِنْ غَيْرِ إِنْذَارٍ بِالْإِغَارَةِ وَفِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ثَلَاثَةُ مَذَاهِبَ حَكَاهَا الْمَازِرِيُّ وَالْقَاضِي أَحَدُهَا يَجِبُ الْإِنْذَارُ مُطْلَقًا قال مَالِكٌ وَغَيْرُهُ وَهَذَا ضَعِيفٌ وَالثَّانِي لَا يَجِبُ مُطْلَقًا وَهَذَا أَضْعَفُ مِنْهُ أَوْ بَاطِلٌ وَالثَّالِثُ يَجِبُ إِنْ لَمْ تَبْلُغْهُمُ الدَّعْوَةُ وَلَا يَجِبُ إِنْ بَلَغَتْهُمْ لَكِنْ يُسْتَحَبُّ وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ وبه قال نافع مولى بن عُمَرَ وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَاللَّيْثُ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو ثور وبن المنذر والجمهور قال بن الْمُنْذِرِ وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَقَدْ تَظَاهَرَتِ الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ عَلَى مَعْنَاهُ فَمِنْهَا هَذَا الْحَدِيثُ وَحَدِيثُ قَتْلِ كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ وَحَدِيثُ قَتْلِ أَبِي الْحُقَيْقِ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ جَوَازُ اسْتِرْقَاقِ الْعَرَبِ لِأَنَّ بَنِي الْمُصْطَلِقِ عَرَبٌ مِنْ خُزَاعَةَ وَهَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ فِي الْجَدِيدِ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَجُمْهُورُ أَصْحَابِهِ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ وَقَالَ جَمَاعَةٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت