فهرس الكتاب

الصفحة 2612 من 4086

الدَّالِ فِي الْمُضَارِعِ وَفِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ بَيَانُ غِلَظِ تَحْرِيمِ الْغَدْرِ لَا سِيَّمَا مِنْ صَاحِبِ الْوِلَايَةِ الْعَامَّةِ لِأَنَّ غَدْرَهُ يَتَعَدَّى ضَرَرُهُ إِلَى خَلْقٍ كَثِيرِينَ وَقِيلَ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُضْطَرٍ إِلَى الْغَدْرِ لِقُدْرَتِهِ عَلَى الْوَفَاءِ كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ فِي تَعْظِيمِ كَذِبِ الْمَلِكِ وَالْمَشْهُورُ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ وَارِدٌ فِي ذَمِّ الْإِمَامِ الْغَادِرِ وَذَكَرَ الْقَاضِي عِيَاضٌ احْتِمَالَيْنِ أَحَدُهُمَا هَذَا وَهُوَ نَهْيُ الْإِمَامِ أَنْ يَغْدِرَ فِي عُهُودِهِ لِرَعِيَّتِهِ وَلِلْكُفَّارِ وَغَيْرِهِمْ أَوْ غَدْرُهُ لِلْأَمَانَةِ الَّتِي قَلَّدَهَا لِرَعِيَّتِهِ وَالْتَزَمَ الْقِيَامَ بِهَا وَالْمُحَافَظَةَ عَلَيْهَا وَمَتَى خَانَهُمْ أَوْ تَرَكَ الشَّفَقَةَ عَلَيْهِمْ أَوِ الرِّفْقَ بِهِمْ فَقَدْ غَدَرَ بِعَهْدِهِ وَالِاحْتِمَالُ الثَّانِي أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ نَهْيَ الرَّعِيَّةِ عَنِ الْغَدْرِ بِالْإِمَامِ فَلَا يَشُقُّوا عَلَيْهِ الْعَصَا وَلَا يَتَعَرَّضُوا لِمَا يُخَافُ حُصُولُ فِتْنَةٍ بِسَبَبِهِ وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت