فهرس الكتاب

الصفحة 2850 من 4086

اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

[١٨٩٥] (مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فَقَدْ غَزَا وَمَنْ خَلَفَهُ فِي أَهْلِهِ بِخَيْرٍ فَقَدْ غَزَا) أَيْ حَصَلَ لَهُ أَجْرٌ بِسَبَبِ الْغَزْوِ وَهَذَا الْأَجْرُ يَحْصُلُ بِكُلِّ جِهَادٍ وَسَوَاءٌ قَلِيلُهُ وَكَثِيرُهُ وَلِكُلِّ خَالِفٍ لَهُ فِي أَهْلِهِ بِخَيْرٍ مِنْ قَضَاءِ حَاجَةٍ لَهُمْ وَإِنْفَاقٍ عَلَيْهِمْ أَوْ مُسَاعَدَتِهِمْ فِي أَمْرِهِمْ وَيَخْتَلِفُ قَدْرُ الثَّوَابِ بِقِلَّةِ ذَلِكَ وَكَثْرَتِهِ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ الْحَثُّ عَلَى الْإِحْسَانِ إِلَى مَنْ فَعَلَ مَصْلَحَةً لِلْمُسْلِمِينَ أَوْ قَامَ بِأَمْرٍ مِنْ مُهِمَّاتِهِمْ قَوْلُهُ

[١٨٩٦] (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ بَعْثًا إِلَى بَنِي لِحْيَانَ مِنْ هُذَيْلٍ فَقَالَ لِيَنْبَعِثْ مِنْ كُلِّ رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا وَالْأَجْرُ بَيْنَهُمَا) أَمَّا بَنُو لِحْيَانَ فَبِكَسْرِ اللَّامِ وَفَتْحِهَا وَالْكَسْرُ أَشْهَرُ وَقَدِ اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ بَنِي لِحْيَانَ كَانُوا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ كُفَّارًا فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ بَعْثًا يَغْزُونَهُمْ وَقَالَ لِذَلِكَ الْبَعْثِ لِيَخْرُجْ مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ نِصْفُ عَدَدِهَا وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ مِنْ كُلِّ رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا وَأَمَّا كَوْنُ الْأَجْرِ بَيْنَهُمَا فَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إِذَا خَلَفَ الْمُقِيمُ الْغَازِيَ فِي أَهْلِهِ بِخَيْرٍ كَمَا شَرَحْنَاهُ قَرِيبًا وَكَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي بَاقِي الْأَحَادِيثِ قوله (فى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت