فهرس الكتاب

الصفحة 3075 من 4086

يُنَوِّنُونَ قَالَ الْخَطَّابِيُّ حُلَّةٌ سِيَرَاءُ كَمَا قَالُوا نَاقَةٌ عُشَرَاءُ قَالُوا هِيَ بُرُودٌ يُخَالِطُهَا حَرِيرٌ وَهِيَ مُضَلَّعَةٌ بِالْحَرِيرِ وَكَذَا فَسَّرَهَا فِي الْحَدِيثِ فى سننأبى دَاوُدَ وَكَذَا قَالَهُ الْخَلِيلُ وَالْأَصْمَعِيُّ وَآخَرُونَ قَالُوا كأنها شبهت خطوطها بالستور وقال بن شِهَابٍ هِيَ ثِيَابٌ مُضَلَّعَةٌ بِالْقَزِّ وَقِيلَ هِيَ مُخْتَلِفَةُ الْأَلْوَانِ وَقَالَ هِيَ وَشْيٌ مِنْ حَرِيرٍ وَقِيلَ إِنَّهَا حَرِيرٌ مَحْضٌ وَقَدْ ذَكَرَ مُسْلِمٌ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى حُلَّةٌ مِنَ إِسْتَبْرَقٍ وَفِي الْأُخْرَى مِنْ دِيبَاجٍ أَوْ حَرِيرٍ وَفِي رِوَايَةٍ حُلَّةُ سُنْدُسٍ فَهَذِهِ الْأَلْفَاظُ تُبَيِّنُ أَنَّ هَذِهِ الْحُلَّةَ كَانَتْ حَرِيرًا مَحْضًا وَهُوَ الصَّحِيحُ الَّذِي يَتَعَيَّنُ الْقَوْلُ بِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ جَمْعًا بَيْنَ الرِّوَايَاتِ وَلِأَنَّهَا هِيَ الْمُحَرَّمَةُ أَمَّا الْمُخْتَلِطُ مِنْ حَرِيرٍ وَغَيْرِهِ فَلَا يَحْرُمُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْحَرِيرُ أَكْثَرَ وَزْنًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ أهل اللغة الحلة لاتكون إلاثوبان وَتَكُونُ غَالِبًا إِزَارًا وَرِدَاءً وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ فِي هَذِهِ الْحُلَّةِ دَلِيلٌ لِتَحْرِيمِ الْحَرِيرِ عَلَى الرِّجَالِ وَإِبَاحَتِهِ لِلنِّسَاءِ وَإِبَاحَةِ هَدِيَّتِهِ وَإِبَاحَةِ ثَمَنِهِ وَجَوَازِ إِهْدَاءِ الْمُسْلِمِ إِلَى الْمُشْرِكِ ثَوْبًا وَغَيْرَهُ وَاسْتِحْبَابِ لِبَاسِ أَنْفَسِ ثِيَابِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْعِيدِ وَعِنْدَ لِقَاءِ الْوُفُودِ وَنَحْوِهِمْ وَعَرْضِ الْمَفْضُولِ عَلَى الْفَاضِلِ وَالتَّابِعِ عَلَى الْمَتْبُوعِ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ من مصالحة التى قد لايذكرها وَفِيهِ صِلَةُ الْأَقَارِبِ وَالْمَعَارِفِ وَإِنْ كَانُوا كُفَّارًا وَجَوَازُ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ من لاخلاق له فى الآخرة) قيل معناه من لانصيب له فى الآخرة وقيل من لاحرمة له وقيل من لادين لَهُ فَعَلَى الْأَوَّلِ يَكُونُ مَحْمُولًا عَلَى الْكُفَّارِ وَعَلَى الْقَوْلَيْنِ الْأَخِيرَيْنِ يَتَنَاوَلُ الْمُسْلِمَ وَالْكَافِرَ وَاللَّهُ أعلم قوله (فكساها عمر أخاله مُشْرِكًا بِمَكَّةَ) هَكَذَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَفِي رواية للبخارى فِي كِتَابٍ قَالَ أَرْسَلَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت