فهرس الكتاب

الصفحة 3081 من 4086

على المشهور قال جماهير أهل اللغة لايجوز فِيهِ غَيْرُ فَتْحِ اللَّامِ وَعَدُّوا كَسْرَهَا فِي تَصْحِيفِ الْعَوَامِّ وَذَكَرَ الْقَاضِي فِي الْمَشَارِقِ فِي حَرْفِ السِّينِ وَالْيَاءِ فِي تَفْسِيرِ السَّاجِ أَنَّ الطَّيْلَسَانَ يُقَال بِفَتْحِ اللَّامِ وَضَمِّهَا وَكَسْرِهَا وَهَذَا غريب ضعيف وأما قوله (كسروانية) فَهُوَ بِكَسْرِ الْكَافِ وَفَتْحِهَا وَالسِّينُ سَاكِنَةٌ وَالرَّاءُ مَفْتُوحَةٌ وَنَقَلَ الْقَاضِي أَنَّ جُمْهُورَ الرُّوَاةِ رَوَوْهُ بِكَسْرِ الْكَافِ وَهُوَ نِسْبَةٌ إِلَى كِسْرَى صَاحِبِ الْعِرَاقِ مَلِكِ الْفُرْسِ وَفِيهِ كَسْرُ الْكَافِ وَفَتْحُهَا قَالَ الْقَاضِي وَرَوَاهُ الْهَرَوِيُّ فِي مُسْلِمٍ فَقَالَ خِسْرَوَانِيَّةٌ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى اسْتِحْبَابِ التَّبَرُّكِ بِآثَارِ الصَّالِحِينَ وَثِيَابِهِمْ وَفِيهِ أَنَّ النَّهْيَ عَنِ الْحَرِيرِ الْمُرَادُ بِهِ الثَّوْبُ الْمُتَمَحِّضُ مِنَ الْحَرِيرِ أَوْ مَا أَكْثَرُهُ حَرِيرٌ وَأَنَّهُ لَيْسَ المراد تحريم كل جزءمنه بِخِلَافِ الْخَمْرِ وَالذَّهَبِ فَإِنَّهُ يَحْرُمُ كُلُّ جُزْءٍ مِنْهُمَا وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي الْجُبَّةِ (إِنَّ لَهَا لِبْنَةً) فَهُوَ بِكَسْرِ اللَّامِ وَإِسْكَانِ الْبَاءِ هَكَذَا ضَبَطَهَا الْقَاضِي وَسَائِرُ الشُّرَّاحِ وَكَذَا هِيَ فِي كُتُبِ اللُّغَةِ وَالْغَرِيبِ قَالُوا وَهِيَ رُقْعَةٌ فِي جَيْبِ الْقَمِيصِ هَذِهِ عِبَارَتُهُمْ كُلِّهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا قَوْلُهَا (وَفَرْجَيْهَا مَكْفُوفَيْنِ) فَكَذَا وَقَعَ فِي جَمِيعِ النُّسَخِ وَفَرْجَيْهَا مَكْفُوفَيْنِ وَهُمَا مَنْصُوبَانِ بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ أَيْ وَرَأَيْتُ فَرْجَيْهَا مَكْفُوفَيْنِ وَمَعْنَى الْمَكْفُوفِ أَنَّهُ جَعَلَ لَهَا كُفَّةً بِضَمِّ الْكَافِ وَهُوَ مايكف بِهِ جَوَانِبُهَا وَيُعْطَفُ عَلَيْهَا وَيَكُونُ ذَلِكَ فِي الذَّيْلِ وَفِي الْفَرْجَيْنِ وَفِي الْكُمَّيْنِ وَفِي هَذَا جواز لباس الجبة ولباس ماله فرجان وأنه لاكراهة فِيهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ (عَنْ أَبِي ذُبْيَانَ) هو بضم الذال وكسرها وقوله (أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ خَطَبَ فَقَالَ لاتلبسوا نِسَاءَكُمُ الْحَرِيرَ فَإِنِّي سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاتلبسوا الحرير) هذا مذهب بن الزُّبَيْرِ وَأَجْمَعُوا بَعْدَهُ عَلَى إِبَاحَةِ الْحَرِيرِ لِلنِّسَاءِ كَمَا سَبَقَ وَهَذَا الْحَدِيثُ الَّذِي احْتَجَّ بِهِ إِنَّمَا وَرَدَ فِي لُبْسِ الرِّجَالِ لِوَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ خِطَابٌ لِلذُّكُورِ وَمَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ مُحَقِّقِي الْأُصُولِيِّينَ أن النساء لايدخلن فِي خِطَابِ الرِّجَالِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ وَالثَّانِي أَنَّ الْأَحَادِيثَ الصَّحِيحَةَ الَّتِي ذَكَرَهَا مُسْلِمٌ قَبْلَ هَذَا وَبَعْدَهُ صَرِيحَةٌ فِي إِبَاحَتِهِ لِلنِّسَاءِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت