فهرس الكتاب

الصفحة 3326 من 4086

لَمْ يَظْمَأْ أَبَدًا) أَيْ شَرِبَ مِنْهُ وَالظَّمَأُ مَهْمُوزٌ مَقْصُورٌ كَمَا وَرَدَ بِهِ الْقُرْآنُ الْعَزِيزُ وَهُوَ الْعَطَشُ يُقَالُ ظَمِئَ يَظْمَأُ ظَمَأً فَهُوَ ظَمْآنٌ وَهُمْ ظِمَاءٌ بِالْمَدِّ كَعَطِشَ يَعْطَشُ عَطَشًا فَهُوَ عَطْشَانٌ وَهُمْ عِطَاشٌ قَالَ الْقَاضِي ظَاهِرُ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ الشُّرْبَ مِنْهُ يَكُونُ بَعْدَ الْحِسَابِ وَالنَّجَاةِ مِنَ النَّارِ فَهَذَا هُوَ الَّذِي لَا يُظْمَأُ بَعْدَهُ قَالَ وَقِيلَ لَا يَشْرَبُ مِنْهُ إِلَّا مَنْ قُدِّرَ لَهُ السَّلَامَةُ مِنَ النَّارِ قَالَ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ مَنْ شَرِبَ مِنْهُ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَقُدِّرَ عَلَيْهِ دُخُولُ النَّارِ لَا يُعَذَّبُ فِيهَا بِالظَّمَأِ بَلْ يَكُونُ عَذَابُهُ بِغَيْرِ ذَلِكَ لِأَنَّ ظَاهِرَ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ جَمِيعَ الْأُمَّةِ يَشْرَبُ مِنْهُ إِلَّا مَنِ ارْتَدَّ وَصَارَ كَافِرًا قَالَ وَقَدْ قِيلَ إِنَّ جَمِيعَ الْأُمَمِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يَأْخُذُونَ كُتُبَهُمْ بِأَيْمَانِهِمْ ثُمَّ يُعَذِّبُ اللَّهُ تَعَالَى مَنْ شَاءَ مِنْ عُصَاتِهِمْ وَقِيلَ إِنَّمَا يَأْخُذُهُ بِيَمِينِهِ النَّاجُونَ خَاصَّةً قَالَ الْقَاضِي وَهَذَا مِثْلُهُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ وَرَدَ شَرِبَ هَذَا صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْوَارِدِينَ كُلَّهُمْ يَشْرَبُونَ وَإِنَّمَا يُمْنَعُ مِنْهُ الذين يذادون وَيُمْنَعُونَ الْوُرُودَ لِارْتِدَادِهِمْ وَقَدْ سَبَقَ فِي كِتَابِ الْوُضُوءِ بَيَانُ هَذَا الذَّوْدِ وَالْمَذُودِينَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

[٢٢٩١] (سُحْقًا سُحْقًا) أَيْ بُعْدًا لَهُمْ بُعْدًا وَنَصْبُهُ عَلَى الْمَصْدَرِ وَكَرَّرَ لِلتَّوْكِيدِ قوله (حدثنا هارون بن سعيد حدثنا بن وَهْبٍ أَخْبَرَنِي أَبُو أُسَامَةَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم عن النُّعْمَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) قَالَ الْعُلَمَاءُ هَذَا الْعَطْفُ عَلَى سَهْلٍ فَالْقَائِلُ وَعَنِ النُّعْمَانِ هُوَ أَبُو حَازِمٍ فَرَوَاهُ عَنْ سَهْلٍ ثُمَّ رَوَاهُ عَنِ النُّعْمَانِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت