فهرس الكتاب

الصفحة 3426 من 4086

وَأَمَّا مَا تَدَّعِيهِ الشِّيعَةُ مِنَ النَّصِّ عَلَى عَلِيٍّ وَالْوَصِيَّةِ إِلَيْهِ فَبَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ وَالِاتِّفَاقُ عَلَى بُطْلَانِ دَعْوَاهُمْ مِنْ زَمَنِ عَلِيٍّ وَأَوَّلُ مَنْ كَذَّبَهُمْ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِقَوْلِهِ مَا عِنْدَنَا إِلَّا مَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ الْحَدِيثَ وَلَوْ كَانَ عِنْدَهُ نَصٌّ لَذَكَرَهُ وَلَمْ يُنْقَلْ أَنَّهُ ذَكَرَهُ فِي يَوْمٍ مِنَ الْأَيَّامِ وَلَا أَنَّ أَحَدًا ذَكَرَهُ لَهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

[٢٣٨٦] وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي بَعْدَ هَذَا لِلْمَرْأَةِ حِينَ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ جِئْتُ فَلَمْ أَجِدْكَ قَالَ فَإِنْ لَمْ تجديني فأتي أَبَا بَكْرٍ فَلَيْسَ فِيهِ نَصٌّ عَلَى خِلَافَتِهِ وَأَمْرٌ بِهَا بَلْ هُوَ إِخْبَارٌ بِالْغَيْبِ الَّذِي أَعْلَمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَائِشَةَ

[٢٣٨٧] (ادْعِي لِي أَبَاكِ أَبَا بَكْرٍ وَأَخَاكِ حَتَّى أَكْتُبَ كِتَابًا فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَتَمَنَّى مُتَمَنٍّ وَيَقُولَ قَائِلٌ انا ولا يَأْبَى اللَّهُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَّا أَبَا بَكْرٍ) هَكَذَا هو في بعض النسخ المعتمدة انا ولا بتخفيف اما وَلَا أَيْ يَقُولُ أَنَا أَحَقُّ وَلَيْسَ كَمَا يَقُولُ بَلْ يَأْبَى اللَّهُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَّا أَبَا بَكْرٍ وَفِي بَعْضِهَا أَنَا أَوْلَى أَيْ أَنَا أَحَقُّ بِالْخِلَافَةِ قَالَ الْقَاضِي هَذِهِ الرِّوَايَةُ أَجْوَدُهَا وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ أَنَا وَلِي بِتَخْفِيفِ النُّونِ وَكَسْرِ اللَّامِ أَيْ أَنَا أَحَقُّ وَالْخِلَافَةُ لِي وَعَنْ بَعْضِهِمْ أَنَا وَلَّاهُ أَيْ أَنَا الَّذِي وَلَّاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَعْضُهُمْ أَنَّى ولاه بتشديد النُّونِ أَيْ كَيْفَ وَلَّاهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلَالَةٌ ظَاهِرَةٌ لِفَضْلِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَإِخْبَارٌ مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا سَيَقَعُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ بَعْدَ وَفَاتِهِ وَأَنَّ الْمُسْلِمِينَ يَأْبَوْنَ عَقْدَ الْخِلَافَةِ لِغَيْرِهِ وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهُ سَيَقَعُ نِزَاعٌ وَوَقَعَ كُلُّ ذَلِكَ وَأَمَّا طَلَبُهُ لِأَخِيهَا مَعَ أَبِي بَكْرٍ فَالْمُرَادُ أَنَّهُ يَكْتُبُ الْكِتَابَ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أُوَجِّهَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَابْنِهُ وَأَعْهَدَ وَلِبَعْضِ رُوَاةِ الْبُخَارِيِّ وَآتِيهِ بِأَلِفٍ مَمْدُودَةٍ وَمُثَنَّاةٍ فَوْقُ وَمُثَنَّاةٍ تَحْتُ مِنَ الْإِتْيَانِ قَالَ الْقَاضِي وَصَوَّبَهُ بَعْضُهُمْ وَلَيْسَ كَمَا صَوَّبَ بَلِ الصَّوَابُ ابْنُهُ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَالنُّونِ وَهُوَ أَخُو عَائِشَةَ وَتُوَضِّحُهُ رِوَايَةُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت