فهرس الكتاب

الصفحة 3449 من 4086

فِي أَوَّلِ الْجِهَادِ وَلَيْسَ فِي هَذَا ذِكْرُ الْجِزْيَةِ وَقَبُولُهَا إِذَا بَذَلُوهَا وَلَعَلَّهُ كَانَ قَبْلَ نُزُولِ آيَةِ الْجِزْيَةِ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى قَبُولِ الْإِسْلَامِ سَوَاءٌ كَانَ فِي حَالِ الْقِتَالِ أَمْ في غيره وحسابه على الله تعالى معناه أَنَّا نَكُفُّ عَنْهُ فِي الظَّاهِرِ وَأَمَّا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى فَإِنْ كَانَ صَادِقًا مُؤْمِنًا بِقَلْبِهِ نَفَعَهُ ذَلِكَ فِي الْآخِرَةِ وَنَجَا مِنَ النَّارِ كَمَا نَفَعَهُ فِي الدُّنْيَا وَإِلَّا فَلَا يَنْفَعُهُ بَلْ يَكُونُ مُنَافِقًا مِنْ أَهْلِ النَّارِ وَفِيهِ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ الْإِسْلَامِ النُّطْقُ بِالشَّهَادَتَيْنِ فَإِنْ كَانَ أَخْرَسَ أَوْ فِي مَعْنَاهُ كَفَتْهُ الْإِشَارَةُ إِلَيْهِمَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ

[٢٤٠٦] (فَبَاتَ النَّاسُ يَدُوكُونَ لَيْلَتَهُمْ أَيُّهُمْ يُعْطَاهَا) هَكَذَا هُوَ فِي مُعْظَمِ النُّسَخِ وَالرِّوَايَاتِ يَدُوكُونَ بِضَمِّ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَبِالْوَاوِ أَيْ يَخُوضُونَ وَيَتَحَدَّثُونَ فِي ذَلِكَ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ يَذْكُرُونَ بِإِسْكَانِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَبِالرَّاءِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (فَوَاللَّهِ لَأَنْ يَهْدِيَ اللَّهُ بِكَ رَجُلًا وَاحِدًا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ) هِيَ الْإِبِلُ الْحُمْرُ وَهِيَ أَنْفَسُ أَمْوَالِ الْعَرَبِ يضربون بها المثل في نفاسة الشئ وَأَنَّهُ لَيْسَ هُنَاكَ أَعْظَمُ مِنْهُ وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُ أَنَّ تَشْبِيهَ أُمُورِ الْآخِرَةِ بِأَعْرَاضِ الدُّنْيَا إِنَّمَا هُوَ لِلتَّقْرِيبِ مِنَ الْأَفْهَامِ وَإِلَّا فَذَرَّةٌ مِنَ الْآخِرَةِ الْبَاقِيَةِ خَيْرٌ مِنَ الْأَرْضِ بِأَسْرِهَا وَأَمْثَالِهَا مَعَهَا لَوْ تُصُوِّرَتْ وَفِي هَذَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت