فهرس الكتاب

الصفحة 3581 من 4086

مِمَّنْ هُوَ الْيَوْمَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ أَحَدٌ يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ يَنْخَرِمَ ذَلِكَ الْقَرْنُ) وَفِي

[٢٥٣٨]

[٢٥٣٩]

[٢٥٣٨] رِوَايَةِ جَابِرٍ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ وَفَاتِهِ بِشَهْرٍ يَقُولُ مَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ الْيَوْمَ يَأْتِي عَلَيْهَا مِائَةُ سَنَةٍ وَهِيَ حَيَّةٌ يَوْمئِذٍ وَفِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ مِثْلُهُ لَكِنْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ذَلِكَ لَمَّا رَجَعَ مِنْ تَبُوكَ هَذِهِ الْأَحَادِيثُ قَدْ فَسَّرَ بَعْضُهَا بَعْضًا وَفِيهَا عَلَمٌ مِنْ أَعْلَامِ النُّبُوَّةِ وَالْمُرَادُ أَنَّ كل نفس منفوسة كانت تلك اللَّيْلَةَ عَلَى الْأَرْضِ لَا تَعِيشُ بَعْدَهَا أَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ سَنَةٍ سَوَاءٌ قَلَّ أَمْرُهَا قَبْلَ ذَلِكَ أَمْ لَا وَلَيْسَ فِيهِ نَفْيُ عَيْشِ أَحَدٍ يُوجَدُ بَعْدَ تِلْكَ اللَّيْلَةِ فَوْقَ مِائَةِ سَنَةٍ وَمَعْنَى نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ أَيْ مَوْلُودَةٍ وَفِيهِ احْتِرَازُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَقَدِ احْتَجَّ بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ مَنْ شَذَّ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ فَقَالَ الْخَضِرُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَيِّتٌ وَالْجُمْهُورُ عَلَى حَيَاتِهِ كَمَا سَبَقَ فِي بَابِ فَضَائِلِهِ وَيَتَأَوَّلُونَ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ عَلَى أَنَّهُ كَانَ عَلَى الْبَحْرِ لَا عَلَى الْأَرْضِ أَوْ أَنَّهَا عَامٌّ مَخْصُوصٌ قَوْلُهُ (فَوَهَلَ النَّاسُ) بِفَتْحِ الْهَاءِ أَيْ غَلِطُوا يُقَالُ وَهَلَ بِفَتْحِ الْهَاءِ يَهِلُ بِكَسْرِهَا وَهْلًا كَضَرِبَ يَضْرِبُ ضَرْبًا أي غلط وذهب وهنه إِلَى خِلَافِ الصَّوَابِ وَأَمَّا وَهِلْتُ بِكَسْرِهَا أَهَلُ بِفَتْحِهَا وَهَلًا كَحَذِرْتُ أَحْذَرُ حَذَرًا فَمَعْنَاهُ فَزِعْتُ وَالْوَهَلُ بِالْفَتْحِ الْفَزَعُ قَوْلُهُ (يَنْخَرِمُ ذَلِكَ الْقَرْنُ) أَيْ يَنْقَطِعُ وَيَنْقَضِي قَوْلُهُ (وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ صَاحِبِ السِّقَايَةِ عَنْ جَابِرٍ) هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى قول معتمر بن سلمان سمعت أبي قال حدثنا أبو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت