فهرس الكتاب

الصفحة 3756 من 4086

قَصَدْتُهُ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ تَعْلِيمُ الْأُمَّةِ الدُّعَاءِ

[٢٧١٧] قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ وَبِكَ آمَنْتُ مَعْنَاهُ لَكَ انْقَدْتُ وَبِكَ صَدَّقْتُ وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى الْفَرْقِ بَيْنَ الْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ وَقَدْ سَبَقَ إِيضَاحُهُ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْإِيمَانِ وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ أَيْ فَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ أىأقبلت بِهِمَّتِي وَطَاعَتِي وَأَعْرَضْتُ عَمَّا سِوَاكَ وَبِكَ خَاصَمْتُ أَيْ بِكَ أَحْتَجُّ وَأُدَافِعُ وَأُقَاتِلُ

[٢٧١٨] قَوْلُهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا كَانَ فِي سَفَرٍ وَأَسْحَرَ يَقُولُ سَمِعَ سَامِعٌ بحمدالله وَحُسْنِ بَلَائِهِ رَبَّنَا صَاحِبْنَا وَأَفْضِلْ عَلَيْنَا عَائِذًا بِاَللَّهِ مِنَ النَّارِ أَمَّا أَسْحَرَ فَمَعْنَاهُ قَامَ فِي السَّحَرِ أَوْ انْتَهَى فِي سَيْرِهِ إِلَى السَّحَرِ وَهُوَ آخِرُ اللَّيْلِ وَأَمَّا سَمِعَ سَامِعٌ فَرُوِيَ بِوَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا فَتْحُ الْمِيمِ مِنْ سَمِعَ وَتَشْدِيدِهَا وَالثَّانِي كَسْرُهَا مَعَ تَخْفِيفِهَا وَاخْتَارَ الْقَاضِي هُنَا وَفِي الْمَشَارِقِ وَصَاحِبُ الْمَطَالِعِ التَّشْدِيدَ وَأَشَارَ إِلَى أَنَّهُ رِوَايَةَ أَكْثَرِ رُوَاةِ مُسْلِمٍ قَالَا وَمَعْنَاهُ بَلَّغَ سَامِعٌ قَوْلِي هَذَا لِغَيْرِهِ وَقَالَ مِثْلَهُ تَنْبِيهًا عَلَى الذِّكْرِ فِي السَّحَرِ وَالدُّعَاءِ فِي ذَلِكَ وَضَبَطَهُ الْخَطَّابِيُّ وَآخَرُونَ بِالْكَسْرِ وَالتَّخْفِيفِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ مَعْنَاهُ شَهِدَ شَاهِدٌ عَلَى حَمْدِنَا لِلَّهِ تَعَالَى عَلَى نِعَمِهِ وَحُسْنِ بَلَائِهِ وَقَوْلُهُ رَبُّنَا صَاحِبْنَا وَأَفْضِلْ عَلَيْنَا أَيْ احْفَظْنَا وَحُطْنَا وَاكْلَأْنَا وَأَفْضِلْ عَلَيْنَا بِجَزِيلِ نِعَمِكَ وَاصْرِفْ عَنَّا كُلَّ مَكْرُوهٍ وَقَوْلُهُ عَائِذًا بِاَللَّهِ مِنَ النَّارِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت