فهرس الكتاب

الصفحة 3933 من 4086

هَذَا الْقِتَالِ وَقِيلَ هُوَ مَجَازٌ وَالْمُرَادُ تَرْكُ الْقِتَالِ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ وَهَذَا الْحَدِيثُ وَالْأَحَادِيثُ قَبْلَهُ وبعده مما يحتج به من لايرى الْقِتَالَ فِي الْفِتْنَةِ بِكُلِّ حَالٍ وَقَدْ اخْتَلَفَ العلماء فى قتال الفتنة فقالت طائفة لايقاتل فِي فِتَنِ الْمُسْلِمِينَ وَإِنْ دَخَلُوا عَلَيْهِ بَيْتَهُ وَطَلَبُوا قَتْلَهُ فَلَا يَجُوزُ لَهُ الْمُدَافَعَةُ عَنْ نَفْسِهِ لِأَنَّ الطَّالِبَ مُتَأَوِّلٌ وَهَذَا مَذْهَبُ أَبِي بَكْرَةَ الصَّحَابِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَغَيْرِهِ وَقَالَ بن عُمَرَ وَعِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وغيرهما لايدخل فِيهَا لَكِنْ إِنْ قُصِدَ دَفَعَ عَنْ نَفْسِهِ فَهَذَانِ الْمَذْهَبَانِ مُتَّفِقَانِ عَلَى تَرْكِ الدُّخُولِ فِي جَمِيعِ فِتَنِ الْإِسْلَامِ وَقَالَ مُعْظَمُ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَعَامَّةِ عُلَمَاءِ الْإِسْلَامِ يَجِبُ نَصْرُ الْمُحِقِّ فِي الْفِتَنِ وَالْقِيَامُ مَعَهُ بِمُقَاتَلَةِ الْبَاغِينَ كَمَا قَالَ تعالى فقاتلوا التى تبغى الْآيَةَ وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ وَتُتَأَوَّلُ الْأَحَادِيثُ عَلَى مَنْ لَمْ يَظْهَرْ لَهُ المُحِقُّ أَوْ عَلَى طائفتين ظالمتين لاتأويل لِوَاحِدَةٍ مِنْهُمَا وَلَوْ كَانَ كَمَا قَالَ الْأَوَّلُونَ لَظَهَرَ الْفَسَادُ وَاسْتَطَالَ أَهْلُ الْبَغْيِ وَالْمُبْطِلُونَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

[٢٨٨٨] قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت