فهرس الكتاب

الصفحة 517 من 4086

وَهُوَ الْمَطَرُ سُمِّيَ حَيَا لِأَنَّهُ تَحْيَا بِهِ الْأَرْضُ وَلِذَلِكَ هَذَا الْمَاءُ يَحْيَا بِهِ هَؤُلَاءِ الْمُحْتَرِقُونَ وَتَحْدُثُ فِيهِمُ النَّضَارَةُ كَمَا يُحْدِثُ ذَلِكَ الْمَطَرُ فِي الْأَرْضِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ (كَمَا تَنْبُتُ الْغُثَاءَ) هُوَ بِضَمِّ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَبِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ الْمُخَفَّفَةِ وَبِالْمَدِّ وَآخِرُهُ هَاءٌ وَهُوَ كُلُّ مَا جَاءَ بِهِ السَّيْلُ وَقِيلَ الْمُرَادُ مَا احْتَمَلَهُ السَّيْلُ مِنَ الْبُذُورِ وَجَاءَ فِي غَيْرِ مُسْلِمٍ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي غُثَاءِ السَّيْلِ بِحَذْفِ الْهَاءِ مِنْ آخِرِهِ وَهُوَ مَا احْتَمَلَهُ السَّيْلُ مِنَ الزَّبَدِ وَالْعِيدَانِ وَنَحْوِهِمَا مِنَ الْأَقْذَاءِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ (وَفِي حَدِيثِ وُهَيْبٍ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي حَمِئَةٍ أَوْ حَمِيلَةِ السَّيْلِ) أَمَّا الْأَوَّلُ فَهُوَ حَمِئَةٍ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَكَسْرِ الْمِيمِ وَبَعْدَهَا هَمْزَةٌ وَهِيَ الطِّينُ الْأَسْوَدُ الَّذِي يَكُونُ فِي أَطْرَافِ النَّهَرِ وَأَمَّا الثَّانِي فَهُوَ حَمِيلَةِ وَهِيَ وَاحِدَةُ الْحَمِيلِ الْمَذْكُورِ فِي الرِّوَايَاتِ الأخر بِمَعْنَى الْمَحْمُولِ وَهُوَ الْغُثَاءُ الَّذِي يَحْتَمِلُهُ السَّيْلُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

[١٨٥] قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (أَهْلُ النَّارِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُهَا فَإِنَّهُمْ لَا يَمُوتُونَ فِيهَا وَلَا يَحْيَوْنَ وَلَكِنْ نَاسٌ أَصَابَتْهُمُ النَّارُ بِذُنُوبِهِمْ أَوْ قَالَ بِخَطَايَاهُمْ فَأَمَاتَهُمْ إِمَاتَةً حتى اذا كانوا فحما أذن بالشفاعة فجئ بِهِمْ ضَبَائِرَ ضَبَائِرَ فَبُثُّوا عَلَى أَنْهَارِ الْجَنَّةِ ثُمَّ قِيلَ يَا أَهْلَ الْجَنَةِ أَفِيضُوا عَلَيْهِمْ فَيَنْبُتُونَ نَبَاتَ الْحِبَّةِ تَكُونُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ) هَكَذَا وَقَعَ فِي مُعْظَمِ النُّسَخِ أَهْلُ النَّارِ وَفِي بَعْضِهَا أَمَّا أَهْلُ النَّارِ بِزِيَادَةِ أَمَّا وَهَذَا أَوْضَحُ وَالْأَوَّلُ صَحِيحٌ وَتَكُونُ الْفَاءُ فِي فَإِنَّهُمْ زَائِدَةً وَهُوَ جَائِزٌ وَقَوْلُهُ (فَأَمَاتَهُمْ) أَيْ أَمَاتَهُمْ إِمَاتَةً وَحُذِفَ لِلْعِلْمِ بِهِ وَفِي بَعْضِ النسخ فأماتتهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت