فهرس الكتاب

الصفحة 790 من 4086

إِلَى أَقْصَى بِلَادِ الْإِسْلَامِ أَنَّ الْإِقَامَةَ فُرَادَى قَالَ الْإِمَامُ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى مَذْهَبُ عَامَّةِ الْعُلَمَاءِ أَنَّهُ يُكَرِّرُ قَوْلَهُ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ إِلَّا مَالِكًا فَإِنَّ الْمَشْهُورَ عَنْهُ أَنَّهُ لَا يُكَرِّرُهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَالْحِكْمَةُ فِي إِفْرَادِ الْإِقَامَةِ وَتَثْنِيَةِ الْأَذَانِ أَنَّ الْأَذَانَ لِإِعْلَامِ الْغَائِبِينَ فَيُكَرِّرُ لِيَكُونَ أَبْلَغَ فِي إِعْلَامِهِمْ وَالْإِقَامَةُ لِلْحَاضِرِينَ فَلَا حَاجَةَ إِلَى تَكْرَارِهَا وَلِهَذَا قَالَ الْعُلَمَاءُ يَكُونُ رَفْعُ الصَّوْتِ فِي الْإِقَامَةِ دُونَهُ فِي الْأَذَانِ وَإِنَّمَا كَرَّرَ لَفْظَ الْإِقَامَةِ خَاصَّةً لِأَنَّهُ مَقْصُودُ الْإِقَامَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ فَإِنْ قِيلَ قَدْ قُلْتُمْ أَنَّ الْمُخْتَارَ الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ أَنَّ الْإِقَامَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ كَلِمَةً مِنْهَا اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ أَوَّلًا وَآخِرًا وَهَذَا تَثْنِيَةٌ فَالْجَوَابُ أَنَّ هَذَا وَإِنْ كَانَ صُورَةَ تَثْنِيَةٍ فَهُوَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْأَذَانِ إِفْرَادٌ وَلِهَذَا قَالَ أَصْحَابُنَا يُسْتَحَبُّ لِلْمُؤَذِّنِ أَنْ يَقُولَ كُلَّ تَكْبِيرَتَيْنِ بِنَفَسٍ وَاحِدٍ فَيَقُولُ فِي أَوَّلِ الْأَذَانِ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ بِنَفَسٍ وَاحِدٍ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ بِنَفَسٍ آخَرَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ (ذَكَرُوا أَنْ يُعْلِمُوا وَقْتَ الصَّلَاةِ) هُوَ بِضَمِّ الْيَاءِ وَإِسْكَانِ الْعَيْنِ أَيْ يَجْعَلُوا لَهُ عَلَامَةً يُعْرَفُ بِهَا قَوْلُهُ (فَذَكَرُوا أَنْ يُنَوِّرُوا نَارًا) وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى يُورُوا نَارًا بِضَمِّ الْيَاءِ وَإِسْكَانِ الْوَاوِ وَمَعْنَاهُمَا مُتَقَارِبٌ فمعنى ينوروا أي يظهروا نورها ومعنى أَيْ يُوقِدُوا وَيُشْعِلُوا يُقَالُ أَوْرَيْتَ النَّارَ أَيْ أَشْعَلْتَهَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تورون والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت