فهرس الكتاب

الصفحة 947 من 4086

لَنَا طَهُورًا احْتَجَّ بِالرِّوَايَةِ الْأُولَى مَالِكٌ وَأَبُو حنيفة رحمهما الله تعالى وغيرهما ممن يجوز التَّيَمُّمَ بِجَمِيعِ أَجْزَاءِ الْأَرْضِ وَاحْتَجَّ بِالثَّانِيَةِ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى وَغَيْرُهُمَا مِمَّنْ لَا يَجُوزُ إِلَّا بِالتُّرِابِ خَاصَّةً وَحَمَلُوا ذَلِكَ الْمُطْلَقَ عَلَى هَذَا الْمُقَيَّدِ وقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسْجِدًا مَعْنَاهُ أَنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا إِنَّمَا أُبِيحَ لَهُمُ الصَّلَوَاتُ فِي مَوَاضِعَ مَخْصُوصَةٍ كَالْبَيْعِ وَالْكَنَائِسِ قَالَ الْقَاضِي رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَقِيلَ إِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا كَانُوا لَا يُصَلُّونَ إِلَّا فِيمَا تَيَقَّنُوا طَهَارَتَهُ مِنَ الْأَرْضِ وَخَصَصْنَا نَحْنُ بِجَوَازِ الصَّلَاةِ فِي جَمِيعِ الْأَرْضِ إِلَّا مَا تَيَقَّنَّا نَجَاسَتُهُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ هِيَ الشَّفَاعَةُ الْعَامَّةُ الَّتِي تَكُونُ فِي الْمَحْشَرِ بِفَزَعِ الْخَلَائِقِ إِلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّ الشَّفَاعَةَ فِي الْخَاصَّةِ جُعِلَتْ لِغَيْرِهِ أَيْضًا قَالَ الْقَاضِي وَقِيلَ الْمُرَادُ شَفَاعَةٌ لَا تُرَدُّ قَالَ وَقَدْ تَكُونُ شَفَاعَتُهُ لِخُرُوجِ مَنْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ من ايمان من النار لان الشفاعة التي جَاءَتْ لِغَيْرِهِ إِنَّمَا جَاءَتْ قَبْلَ هَذَا وَهَذِهِ مُخْتَصَّةٌ بِهِ كَشَفَاعَةِ الْمَحْشَرِ وَقَدْ سَبَقَ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ بَيَانُ أَنْوَاعِ شَفَاعَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

[٥٢٢] قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فُضِّلْنَا عَلَى النَّاسِ بِثَلَاثٍ جُعِلَتْ صُفُوفُنَا كَصُفُوفِ الْمَلَائِكَةِ وَجُعِلَتْ لَنَا الْأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدًا وَجُعِلَتْ تُرْبَتُهَا لَنَا طَهُورًا وَذَكَرَ خَصْلَةً أُخْرَى قَالَ الْعُلَمَاءُ الْمَذْكُورُ هُنَا خَصْلَتَانِ لِأَنَّ قَضِيَّةَ الْأَرْضِ فِي كَوْنِهَا مَسْجِدًا وَطَهُورًا خَصْلَةٌ وَاح??دَةٌ وَأَمَّا الثَّالِثَةُ فَمَحْذُوفَةٌ هُنَا ذَكَرَهَا النَّسَائِيُّ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي مَالِكٍ الرَّاوِي هُنَا فِي مُسْلِمِ قَالَ وأوتيت هَذِهِ الْآيَاتُ مِنْ خَوَاتِمِ الْبَقَرَةِ مِنْ كَنْزٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت