قال الجوهري: ويقال: شيء وسط: أي بين الجيد والرديء.
وقال صاحب المصباح المنير: يُقال شيء وسط، أي بين الجيد والرديء (1) .
ومنه ما ورد في الحديث: «ولكن من وسط أموالكم فإنّ الله لم يسألكم خيره، ولم يأمركم بشرّه» (2) .
6-ويقال (وسط) لما له طرفان مذمومان، يراد به ما كان بينهما سالمًا من الذّمِّ، وهو الغالب.
قال الراغب: وتارة يُقال لما له طرفان مذمومان (3) .
ومثال ذلك: السّخاء وسط بين البخل والتّبذير، والشّجاعة وسط بين الجبن والتهوُّر (4) .
قال محمد باكريم (5) وكيفما تصرّفت هذه اللفظة نجدها لا تخرج في معناها عن معاني العدل والفضل والخيرية، والنصف والبينيَّة، والتوسط بين الطرفين، فتقول: (وسوطًا) : بمعنى المتوسّط المعتدل، ومنه قول الأعرابي: علمني دينًا وسوطًا، لا ذاهبًا فروطًا، ولا ساقطًا سقوطًا، فإن الوسط هاهنا المتوسّط بين الغالي والجافي (6) .
و (وسيطًا) أي: حسيبًا شريفًا، قال الجوهري: وفلان وسيط في قومه، إذا كان أوسطهم نسبًا، وأرفعهم محلا، قال العرجي:
كأنّي لم أكن فيهم وسيطًا ... ولم تك نسبتي في آل عمرو
(7) و (الوسيط) : المتوسّط بين المتخاصمين (8) .
و (التوسط) : بين الناس من الوساطة (9) وهي الشفاعة.
(1) - انظر: مادة (وسط) في الصحاح، والمصباح المنير ص (252) ، ووسطيَّة أهل السُنَّة ص (2 / 3) .
(2) - أخرجه أبو داود (2 / 103، 104) رقم (1582) ، والطبراني في الصغير ص (115) . والبيهقي في السنن (4 / 95) . وصححه الألباني كما في صحيح الجامع رقم (3041) .
(3) - انظر: المفردات في غريب القرآن، مادة: وسط ص (522) .
(4) - انظر: الوسطيَّة لفريد عبد القادر ص (9) .
(5) - وسطيَّة أهل السُنَّة ص (3) ، وانظر: لما سيأتي لسان العرب مادة (وسط) وتاج العروس مادة (وسط) والصحاح مادة (وسط) .
(6) - لسان العرب مادة (وسط) (7 / 429) .
(7) - الصحاح مادة (وسط) (3 / 1167) .
(8) - القاموس المحيط مادة (وسط) (2 / 406) .
(9) - الصحاح مادة (وسط) (3 / 1167) .