400 -روينا في كتاب ابن السني عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعلِّمهم من الأوجاع كلِّها، ومن الحمّى أن يقول:"بِسْمِ اللَّهِ الكَبِيرِ، نَعُوذُ باللَّهِ العَظِيمِ منْ شَرّ عِرْقٍ نَعَّارٍ (1) وَمنْ شَرّ حَرّ النَّارِ" (2) .
وينبغي أن يَقرأ على نفسه الفاتحة، وقل هو الله أحد، والمعوّذتين وينفث في يديه كما سبق بيانه وأن يدعو بدعاء الكَرْب الذي قدَّمناه.
(باب جواز قَوْل المريض: أنا شديدُ الوجَع، أو مَوْعوكٌ، أو أرى أساءة ونحو ذلك، وبيانُ أنه لا كراهة في ذلك إذا لم يكن شئ من ذلك على سبيل التَّسَخُّطِ وإظهارِ الجَزَعِ)
401 -وروينا في"صحيحي البخاري ومسلم"عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قال: دخلتُ على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يُوعَكُ، فمسسْتُه فقلت: إنك لتُوعك وعكًا شديدًا (3) ، قال:"أجَلْ كما يُوعَكُ رَجُلانِ مِنْكُمْ".
402 -روينا في"صحيحيهما"عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، قال: جاءني رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودُني من وَجَعٍ اشتدّ بي، فقلتُ: بلغ بي ما ترى، وأنا ذو مالٍ، ولا يرثني إلا ابنتي ... وذكرَ الحديث.
403 -وروينا في"صحيح البخاري"عن القاسم بن محمد، قال: قالت عائشة رضي الله عنها: وارأساه، فقال فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم:"بَلْ أنا وَارأساهُ ..."وذكر الحديث.
هذا الحديث بهذا اللفظ مرسل (4) .
(1) قال ابن علاّن في"شرح الأذكار": نغار، هو بفتح النون وتشديد العين وبالراء المهملتين: صفة عرق.
قال
في"السلاح"قال الصغاني في العباب: نعر العرق ينعر بالفتح فهما: أي فار بالدم، فهو عرق نعار ونعور.
وقال الفراء: ينعر بالكسر أكثر.
اهـ.
وقال ابن الجرزي: جرح ونعار: إذا صوت ومد عنده خروجه، وفي المسطسفى لابن معين القريظي: يروى يعار بالتحية، والعيار: السيل، والذي يصيح مأخوذ من يعار الغنم وهو أصوتها.
وفي ضياء الحلوم: نعرت الشجة: إذا انتحت بالدم، وقيل بالعين المعجمة، واليعار بالتحيتة: صوت المغر.
اهـ.
(2) ورواه أضا أحمد والترمذي وابن ماجه وغيرهم، وإسناده ضعيف.
قال الحافظ ابن حجر: ويتعجب من الشيخ - يعني النووي - في اقصاره في نسبته لابن السني.
(3) الوعك: حرارة الحمى وألمها، وقد وعكه المرض وعكا ووعكة فهو موعوك: أي اشتد به.
(4) قال ابن علاّن في"شرح الأذكار 2: قال الحافظ: وقول الشيخ - يعني النووي - إن الحديث تهذا اللفظ = (*) "