الحسن القزويني، الفقيه الشافعي، صاحب الكرامات الظاهرة، والأحوال الباهرة،
والمعارف المتظاهرة: إنه أمان من كل سوء.
قال أبو طاهر بن جحشويه: أردتُ سفرًا وكنتُ خائفًا منه، فدخلتُ إلى القزويني أسألُه الدعاءَ، فقال لي ابتداءً من قِبَل نفسه: مَن أرادَ سفرًا ففزِعَ من عدوّ أو وحش فليقرأ (لإِيلافِ قُرَيْشٍ) فإنها أمانٌ من كلّ سوء، فقرأتُها فلم يعرض لي عارض حتى الآن.
ويستحبّ إذا فرغ من هذه القراءة أن يدعو بإِخلاص ورقّة.
ومن أحسن ما يقول: اللَّهُمَّ بِكَ أسْتَعِينُ، وَعَلَيْكَ أتَوَكَّلُ، اللَّهُمَّ ذَلِّلْ لي صعُوبَةَ أمْرِي، وَسَهِّلْ عَليَّ مَشَقَّةَ سَفَرِي، وَارْزُقْنِي مِنَ الخَيْرِ أكْثَرَ مِمَّا أطْلُبُ، وَاصْرِفْ عَنِّي كُلَّ شَرٍّ، رَبّ اشْرَحْ لي صَدْرِي، وَيَسِّرْ لِي أمْرِي، اللَّهُمَّ إني أسْتَحْفِظُكَ وأسْتَوْدِعُكَ نَفْسِي وَدِينِي وأهْلِي وأقارِبي وكُلَّ ما أنْعَمْتَ عَليَّ وَعَليْهِمْ بِهِ مِنْ آخِرَةٍ وَدُنْيا، فاحْفَظْنَا أجمعَينَ مِنْ كُلّ سُوءٍ يا كَرِيمُ.
ويفتتح دعاءَه ويختمه بالتحميد لله تعالى، والصَّلاة والسلامُ على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإذا نهضَ من جلوسه فليقلْ:
607 -ما رويناه عن أنس رضي الله عنه:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، لم يرد سفرًا إلا قال حين ينهض من جلوسه:"اللَّهُمَّ إِلَيْكَ تَوَجَّهْتُ، وَبِكَ اعْتَصَمْتُ، اللَّهُمَّ اكْفني ما هَمَّني وَمَا لا أَهْتَمُّ لَهُ، اللَّهُمَّ زَوِّدْنِي التَّقْوَى، وَاغْفِرْ لي ذَنْبِي، وَوَجِّهْنِي لِلْخَيْرِ أيْنَمَا تَوَجَّهْتُ" (1) ."
قد تقدَّمَ في أول الكتاب ما يقولُه الخارجُ من بيته، وهو مُستحبٌّ للمسافر، ويُستحبُّ له الإِكثار منه، ويُستحبّ أن يودّع أهله وأقاربَه وأصحابَه وجيرانه، ويسألهم الدعاء له ويدعو لهم.
= حديث أبي هريرة قال صلى الله عليه وسلم: مَنْ قَرأ آيَة الكرسي وفاتحة حم المؤمن إلى (إليه المصير) حنى يصبح، لم يرَ شيئا يكرهه حبى يُمسي، ومَن قرأها حين يُمسي لم يَرَ شيئا يكرهه حتى يصبح، وقال: هذا حديث غريب، وسنده ضعيف، أخرجه ابن السني والبيهقي في"الشعب"وأبو الشيخ في"ثواب الأعمال".
(1) قال ابن علاّن في"شرح الأذكار": قال الحافظ: هذا حديث غريب، أخرجه ابن السني وابن عدي في
ترجمة عمر بن مساور في الضعفاء.