قال الله تعالى: (وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ) [الحج: 30] وقال تعالى: (وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عَنْهُ مَسْؤُولًا) [الإِسراء: 36] .
1061 - وروينا في"صحيحي البخاري ومسلم"عن أبي بكرة نُفيع بن الحارث رضي الله عنه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) :"ألا أُنَبِّئُكُمْ بأكْبَرِ الكَبائرِ؟ - ثلاثًا - قلنا: بلى يا رسول الله، قال: الإِشْرَاكُ باللَّهِ، وَعُقُوقُ الوالِدَيْنِ"وكان متكئًا فجلسَ فقال:"ألا وَقَوْلُ الزُّور، وَشَهادَةُ الزُّورِ"فما زال يُكرّرها حتى قلنا: ليته سكت"."
قلت: والأحاديثُ في هذا الباب كثيرة، وفيما ذكرته كفاية، والإِجماع منعقد عليه.
(بابُ النهي عن المَنِّ بالعَطِيَّةِ ونحوِها)
قال الله تعالى: (يا أيُّها الَّذين آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بالمَنِّ وَالأذَى) [البقرة: 264] قال المفسرون: أي لا تُبطلوا ثوابَها.
1062 - وروينا في"صحيح مسلم"عن أبي ذرّ رضي الله عنه عن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال:"ثَلاثَةٌ لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ القِيَامَةِ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَلا يُزَكِّيهمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: فقرأها"
رسولُ الله (صلى الله عليه وسلم) ثَلاثُ مَرَّاتٍ، قال أبو ذرّ: خابُوا وخَسِروا مَن هم يا رسولَ الله؟ قال: المُسْبِلُ (1) ، وَالمَنَّانُ، وَالمُنْفِقُ سِلْعَتَهُ بالحلف الكاذب"."
(بابُ النَّهي عن اللَّعْن)
1063 - روينا في"صحيحي البخاري ومسلم"عن ثابت بن الضحَّاك رضي الله عنه وكان من أصحاب الشجرة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) :"لَعْنُ المُؤْمِنِ كَقَتْلِهِ".
1064 - وروينا في"صحيح مسلم"عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال:"لا يَنْبَغِي لِصِدِّيقٍ أنْ يَكُونَ لَعَّانًا".
1065 - وروينا في"صحيح مسلم"أيضًا عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) :"لا يَكُونُ اللَّعَّانُونَ شُفَعاءَ وَلا شُهَدَاءَ يَوْمَ القِيامَةِ".
1066 - وروينا في سنن أبي داود والترمذي عن سَمُرة بن جندب رضي الله عنه
(1) المسبل، اسم فالع من الاسبال: أي إرخاء نحو الازار والقميص والعذبة على وجه الخيلاء كما جاء مفسرا في الحديث الآخر:"لا ينظر الله إلى من يجر ثوبه خيلاء"والخيلاء: الكبر.