فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 411

وقد أوضحت في كتاب المناسك ما يتعلَّق بهذه الأذكار من التتمّات والفروع الزائدات، والله أعلم بالصواب، وله الحمد والنعمة والتوفيق والعصمة.

574 -وعن العتبي قال:"كنتُ جالسًا عند قبر النبيّ صلى الله عليه وسلم، فجاء أعرابيٌّ فقال: السلام عليك يا رسول الله، سمعتُ الله تعالى يقول: (وَلَوْ أنَّهُمْ ظَلَمُوا أنْفُسَهُمْ جَاؤُوكَ فاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ واسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا) [النساء: 64] وقد جئتُك مستغفرًا من ذنبي، مستشفعًا بك إلى ربي، ثم أنشأ يقول: يا خيرَ مَنْ دُفنتْ بالقاع أعظُمُه * فطابَ من طيبهنَّ القاع والأكمُ نفسي الفداءُ لقبرٍ أنتَ ساكنُهُ * فيه العفافُ وفيه الجودُ والكرَمُ قال: ثم انصرفَ، فحملتني عيناي فرأيت النبيَّ صلى الله عليه وسلم في النوم فقال لي: يا عُتْبيّ، الحقِ الأعرابيَّ فبشِّره بأن الله تعالى قد غفر له" (1) .

أما أذكار سفره ورجوعه فسيأتي في كتاب أذكار السفر إن شاء الله تعالى.

وأما ما يختصّ به فنذكرُ منه ما حضرَ الآن مختصرًا.

(بابُ استحباب سؤال الشهادة)

575 -روينا في"صحيحي البخاري ومسلم"، عن أنس رضي الله عنه، أن رسول الله صلى اللَّه عليه وسلم دخلَ على أُمّ حرام (2) ، فنام ثم استيقظ وهو يضحك، فقالت: وما

يُضحكك يا رسول الله؟ قال:"ناسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَليَّ غُزَاةً في سَبيلِ الله يَرْكَبُونَ ثَبَجَ هَذَا البَحْرِ مُلُوكًا على الأسِرَّةِ أوْ مِثْلَ المُلُوك"، فقالت: يا رسولَ الله، ادْعُ الله أن يجعلني منهم فدعا لها رسول الله صلى الله عليه وسلم.

(1) قال الحافظ ابن عبد الهادي في كتابه"الصارم منكي في الرد على السبكي": هذه الحكانة ذكرها بعضهم يرويها عن العتيبي بلا إسناد، وبعضهم يروبها عن محمد بن حرب الهلالي، وبعضهم يرويها عن محمد بن حرب، عن أبي الحسن الزعفراني عن الأعرابي، وقد ذكرها البيهقي في كتاب"شعب الإيمان"بإسناد مظلم عن محمد بن روح بن يزيد البصري، حدثني أبو حرب الهلالي قال: حج أعرابي، فلما جاء إلى باب مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم أناخ راحلته، فعقلها ثم دخل المسجد حتي أتي القبر ثم ذكر نحو ما تقدم.

(2) زاد في رواية: بنت مِلْحَان، وكانت تحت عبادة بن الصامت، وهي الغُمَيْصَاء بالغين المعجمة والصاد المهملة، والغمص والرمص: نقص يكون في العين.

قال في الصحاح: الرمص بالتحريك: وسخ يُجمع في الموق، فإن سال فهو غمص، وإن جمد فهو رَمَص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت