فيه الحديث المتقدم في الباب قبلَه.
521 -وروى الشافعي رحمه الله في"الأم"بإسناده عمّن لا يتّهم (1) عن عروة بن الزبير رضي الله عنهما، قال: إذا رأى أحدكم البرق أو الودق، فلا يُشِرْ إليه، وليصفْ ولينعتْ.
قال الشافعي: ولم تزل العرب تكرهه.
(بابُ ما يقولُ إذا سمعَ الرَّعْدَ)
522 -روينا في كتاب الترمذي بإسناد ضعيف عن ابن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا سمع صوتَ الرعد والصَّواعق قال:"اللَّهُمَّ لا تَقْتُلْنا بِغَضَبِكَ، ولا تُهْلِكْنا بِعَذَابِكَ، وَعافِنا قَبْلَ ذلكَ".
523 -وروينا بالإِسناد الصحيح في"الموطأ"عن عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما أنه كان إذا سمع الرعدَ تركَ الحديثَ وقال:"سُبْحانَ الَّذي يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ".
524 -وروى الإِمام الشافعي رحمه الله في"الأُمّ"بإسناده الصحيح عن طاوس الإِمام التابعي الجليل رحمه الله أنه كان يقولُ إذا سمع الرعد: سبحانَ مَنْ سَبَّحَتْ له.
قال الشافعي: كأنه يذهب إلى قول الله تعالى: (وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ) (3) .
525 -وذكروا عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:"كنّا مع عمر رضي الله عنه في سفر، فأصابنا رعدٌ وبرقٌ وبَرَدٌ، فقال لنا كعب: مَن قال حين يسمع الرعد: سُبْحَانَ مَنْ يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ ثلاثًا، عُوفي مِنْ ذلكَ الرعد، فقلنا فعوفينا."
(بابُ ما يقولُ إذا نزلَ المطرُ)
526 -روينا في"صحيح البخاري"عن عائشة رضي الله عنها أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان
إذا رأى المطر قال:"اللَّهُمَّ صَيِّبًا نافِعًا".
(1) ؟ ؟ ؟ ؟ بمن لا يتهم: شيخه إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى أبا إسحاق المدني، وهو متروك كما قال الحافظ في التقريب.
(2) ولكن للحديث طرق قواه بها بعضهم.
(3) قال ابن علاّن في"شرح الأذكار": قال الحافظ: لم يذكر مَن خرّجه، وهو عندنا بالإسناد إلى الطبراني بإسناده إليه ... فذكره، ثم قال الحافظ: هذا موقوف حسن الإسناد، وهو وإن كان عن كعب، فقد أقره ابن عباس وعمر، فدل على أن له أصلا.