فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 2721

وهو مذهب أبي حنيفة وأصحابه، وأبي ثور، وأبي عبيد، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه إلا أن أبا حنيفة قال: الكلب طاهر الذات إلا أن سؤره نجس.

وذهب الزهري، ومالك، وداود؛ إلى أن الكلب طاهر الذات، وأن الماء الذي ولغ فيه طاهر يجوز الوضوء به.

وقال الترمذي، والأوزاعي: يتوضأ به إذا لم يجد ماءً غيره.

وزاد الثوري: ثم يتيمَّم بعده.

ويدل على نجاسة عين الكلب، الأمر بتطهير الإناء من ولوغه.

ويدل على نجاسة الماء أمران: -

أحدهما: أن الكلب إنما باشر الماء، وقد أمر بتطهير الإناء الذي فيه الماء، فبالأولى أن يكون المباشر نَجِسًا.

والثاني: أنه قد جاء في إحدى روايات مسلم "فَلْيُرِقْهُ" والأمر بإراقته دليل على نجاسته، لأنه لو كان باقيًا على طهارته لم يأمر بإراقته.

ومن ذهب إلى طهارة الماء والإناء قال: إنما أَمَرَ بغسله تَعَبُّدًا، لا لأنه نجس.

وهذا القول كما تراه (١) .

وأما عدد الغسلات: فمذهب الشافعي سبع إحداهن بالتراب وروي ذلك عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت