فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 2721

الفرع الثاني

في بول الطفل

هذا الحكم لم يرد فيه في المسند شيء.

وقد أخرج الشافعي في غير المسند قال: أخبرنا مالك بن أنس، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: "أُتِيَ رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - بِصَبِيٍّ فَبَالَ على ثوبه، فَدَعا بماء فأتبعه إياه" (١) .

وروى الشافعي في حكاية بعض الأصحاب عنه، عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه، وعن أم قيس بنت محصن قالت: "دَخَلْتُ بِابنٍ لي عَلَى رسولِ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يَأْكُلِ الطَّعَامَ فبال عليه، فدعا بماءٍ فَرَشَّهُ عليه" (٢) .

قال الشافعي: وفيه دلالة على الفرق بين من أكل الطعام وبين من لم يأكله.

وقال الشافعي في رواية حرملة: وإتباعه إياه الماءَ يَكُونُ صَبًّا عليه، ويكون غَسْلًا له بأن يصب عليه ويغسل، وقد يغسله مرة ويرشه أخرى، وفي الرش مرة دليل على أن الغَسْلَ اختيار.

وقال في معنى الرش: فيجد صاحبه البلل فتطيب نفسه لأنه لا يدري لعل البلل من الماء.

وقد حكى المزني -في المختصر الصغير- أنه قال: ولا يبين لي فَرْقٌ بينه وبين بول الصبية، ولو غُسِلَ كان أَحَبَّ إليَّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت