فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 2721

الفرع الرابع

في لمس المرأة

أخبرنا الشافعي، أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه قال: "قبلة الرجل امرأته وجسّها من الملامسة، فمن قبل امرأته أو جسها بيده فعليه الوضوء" .

في نسخة "وجسها" بواو العطف لا بـ "أو" .

هذا حديث صحيح (١) ، وقد أخرجه مالك في الموطأ (٢) بالإسناد المذكور، وقال: إن ابن عمر كان يقول: وذكر الحديث بـ "أو" .

وفي الباب عن عبد اللَّه بن مسعود.

"القُبْلَة": معروفة ويجمع على قُبَل؛ مثل ظُلْمَة وظُلَم.

"والتقبيل": مصدر قبلته إذا بُسْتُهُ، إلا أن البَوْسَ فارسي معرب.

"والجَسُّ": اللمس، تقول: جسه بيده يجسه جسًّا، إذا لمسه. والملامسة مفاعلة من اللمس، وهو أخو المس تقول: لمست الثوب ألمُسه -بالضم- وألمِسه -بالكسر- ولامسته ملامسةً.

وقد يكنى باللمس عن الجماع، كما كنى بالمس عنه لاجتماعهما في المعنى، ولأن الجماع لمس وزيادة.

وسيردُ الخِلاف في الحكم المترتب على التسمية عند الأئمة.

وقوله: "من الملامسة": خبر المبتدأ الذي هو قبلة الرجل، وإنما قال: "من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت