فهرس الكتاب

الصفحة 1017 من 2721

الفصل الثاني

في الغسل

قال الشافعي -رضي الله عنه- حق على الناس غسل الميت والصلاة عليه ودفنه لا يسع عامتهم تركه، وإذا قام بذلك منهم من فيه كفاية أجزأ عنهم.

وروى في القديم: عن سفيان، عن أيوب بن موسى -أو غيره- وعبيد الله ابن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: "صدر المسلمون فمروا بامرأة بالبيداء ميتة فأجنها (١) رجل يقال له كليب، فقام عمر على المنبر وتوعّد الناس وقال: لو أعلم أن أحداً مر بها فلم يجنها لفعلت به وفعلت، وسأل ابن عمر فقال: لم أرها ثم قال: لعل الله أن يرحم كليبًا فمن معه غداة طعن" .

ورواه في القديم عن القاسم بن عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر أن رجلاً مات بهذا المعنى.

أخبرنا الشافعي: أخبرنا مالك، عن أيوب السختياني، عن ابن سيرين، عن أم عطية أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لهن في غسل ابنته: "اغسلنها ثلاثًا أو خمسًا أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك، بماء وسدر واجعلن في الآخرة كافورًا أو شيئًا من كافور" .

هذا حديث صحيح متفق عليه أخرجه الجماعة.

فأما مالك (٢) : فأخرجه بالإسناد واللفظ وزاد: "فإذا فرغتن فآذنني" .

قالت: فلما فرغنا آذناه، فأعطانا حِقْوه فقال: "أشعرنها إياه" يعني بحقوة إزاره.

وأما البخاري (٣) : فأخرجه عن إسماعيل بن عبد الله، عن مالك مثله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت