الفصل الثاني
في الجمع بين الصلاتين
وفيه ثلاثة فروع:
الفرع الأول في الجمع مطلقا
أخبرنا الشافعي -رضي الله عنه-: أخبرنا مالك، عن أبي الزبير، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة أن معاذ بن جبل أخبره "أنهم خرجوا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام تبوك، فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء، فأخر الصلاة يومًا ثم خرج فصلى الظهر والعصر جميعًا، ثم دخل ثم خرج فصلى المغرب والعشاء جميعًا" .
هكذا أخرجه في كتاب "استقبال القبلة" (١) وعاد أخرجه في كتاب اختلاف "علي وعبد الله" (٢) بالأسناد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء في سفره إلى تبوك.
هذا حديث صحيح أخرجه الجماعة إلا البخاري.
فأما مالك (٣) : فأخرجه بالإسناد واللفظ وزاد فيه حديثًا طويلًا يتعلق بعين تبوك ومائها.
وأما مسلم (٤) : فأخرجه عن أحمد بن عبد الله بن يونس، عن زهير، عن