فهرس الكتاب

الصفحة 532 من 2721

ثم عقب ذلك بقوله: "لا يغفر الذنوب إلا أنت" إقرارًا منه واعترافًا أنه قد قطع أمله ورجاءه عن كل أحد سواه، وصرف رغبته إلى من لا توجد المغفرة إلا عنده.

و "الهدى": ضد الضلال.

و "الأخلاق" واحدها خُلُق -بضم اللام وبسكونها- وهي السجية التي جُبِلَ الإنسان عليها من حسن وقبح، ولذلك طلب الهداية لأحسنها.

ثم عقب بقوله: "لا يهدي لأحسنها إلا أنت" كما قال في "لا يغفر الذنوب إلا أنت" .

وكذلك قوله: "واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت" .

وأما قوله: "لبيك" فإنها لفظة مبنية من ألَبَّ بالمكان إذا أقام فيه، وضعت لإجابة الداعي، والمراد بها إجابة اللَّه تعالى إلى دعاية الخلق إلى الإيمان " ومعنى هذه: التنبيه فيها إجابة بعد إجابة، وإقامة على إجابتك بعد إجابة.

وأما " سعديك " فإنها من الألفاظ المقرونة بلبيك، ومعناها إسعاد، أي: ساعدت على طاعتك مساعدة بعد مساعدة.

وهما منصوبان على المصدر.

وأما قوله: " الخير بيديك، والشر ليس إليك" فله تأويلان (١) : أحدهما على مذهب أهل الحق من السنة والجماعة.

والثاني على مقتضى مذهب المعتزلة.

فأما الأول -وهو الصحيح والصواب- إن شاء اللَّه تعالى- فإنما ذكره على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت