فهرس الكتاب
مكة والمدينة آمنا لا يخاف إلا الله تعالى، فصلى ركعتين ".
قال أبو العباس -هو الأصم-: أظنه سقط من كتابي: ابن عباس.
وأخبرنا الشافعي: قال أخبرنا عبد الوهاب، عن أيوب السختياني، عن محمد ابن سيرين، عن ابن عباس قال: " سافر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين مكة والمدينة آمنا لا يخاف إلا الله فصلى ركعتين ".
هذا حديث أخرجه الترمذي والنسائي.
فأما الترمذي (١) : فأخرجه عن قتيبة، عن هشيم، عن منصور بن زاذان، عن ابن سيرين، عن ابن عباس " أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خرج من المدينة إلى مكة لا يخاف إلا رب العالمين فصلى ركعتين.
وكذلك أخرجه النسائي (٢) إسنادا ولفظًا.
والنسائي (٣) : عن محمد بن عبد الأعلى، عن خالد، عن ابن عون، عن محمد، عن ابن عباس قال: كنا نسير مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين مكة والمدينة لا نخاف إلا الله -عز وجل- فصلى ركعتين.
"الأمن": ضد الخوف، والأمن اسم فاعل منه وهو منصوب على الحال من سافر.
ولما قال "آمنًا" فأطلق الأمن عقبه بقوله: "لا يخاف إلا الله تعالى" فقيد ذلك الإطلاق لأنه واجب، وقد كانت حالة النبي - صلى الله عليه وسلم - كذلك حتى قال في بعض أقواله "إني أعرفكم بالله وأشدكم له خوفا" .
وأراد بقوله "فصلى ركعتين" القصر في السفر فإن القصر لم يكن لأجل الخوف إلا في ابتداء الأمر، وأما ما بعد ذلك فقد صار السفر في الأمن والخوف مبيحًا للقصر.