فهرس الكتاب

الصفحة 1086 من 8697

قلت: روى الطبراني في "الكبير" (١) ، والدراقطني (٢) : "أن جبريل - عليه السلام - نزل على رسول الله - عليه السلام - بأعلى مكة فهمز له بعقبه فأنبع الماء، وعلّمه الوضوء" .

وقال السُّهيلي: الوضوء مكي، ولكنه مدني التلاوة.

وفي بعض شروح البخاريّ: وفي بعض الأحاديث أنه - عليه السلام - صلى في أول النبوة عند زوال الشمس.

وقال القرطبي وعياض: لا خلاف أن خديجة - رضي الله عنها - صلت مع النبي - عليه السلام - بعد فرض الصلاة، وأنها توفيت قبل الهجرة بثلاث سنين، والعلماء مجمعون أن فرض الصلاة كان ليلة الإسراء، وفي كتاب الزبير بن بكار عن عائشة - رضي الله عنها -: توفيت خديجة قبل أن تفرض الصلاة. انتهى.

قلت: لعلها أرادت فرضها ليلة الإسراء.

وقيل: إنها توفيت في شوال سنة عشر بعد أبي طالب بثلاثة أيام، وقيل: بخمسة، وقيل: في رمضان قبل الهجرة بأربع سنين.

وفي الصحيح (٣) : "فرضت الصلاة بمكة ركعتين ركعتين، فلما هاجر فرضت أربعًا وأقرت صلاة السفر" ، وفي رواية: "بعد الهجرة بسنة" ، وفي مسند أحمد (٤) : "فرضت ركعتان ركعتان، إلا المغرب فإنها كانت ثلاثًا" .

وزعم ابن عبد البر أن قول عائشة - رضي الله عنها -: "فرضت" أي قدرت، والفرض في اللّغة التقدير.

وزعم السهيلي أن الزيادة تسمّى نسخًا؛ لأن النسخ رفع الحكم، فقد ارتفع حكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت