فهرس الكتاب

الصفحة 2105 من 8697

[ص: باب: وضع اليدين في السجود أين ينبغي أن تكون؟]

ش: أي هذا باب في بيان أن اليدين أين يستحب أن تكونا في وضعهما حالة السجود، والمناسبة بين البابين ظاهرة.

ص: حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: ثنا أبو عامر العقدي، قال: ثنا فليح بن سليمان، عن عباس بن سهل قال: "اجتمع أبو حميد وأبو أسيد وسهل بن سعد فذكروا صلاة رسول الله - عليه السلام -، فقال أبو حميد: أنا أعلمكم بصلاة النبي - عليه السلام -؛ إن النبي - عليه السلام - كان إذا سجد أمكن أنفه وجبهته، ونحى يديه عن جنبيه، ووضع كفيه حذو منكبيه" .

ش: ذكر هذا الإسناد بعينه في باب "التكبير للركوع والتكبير للسجود" ، غير أنه اقتصر هناك على رفع اليدين في حالتي الركوع والسجود، والكل حديث واحد، وإنما قطعه لأجل التبويب.

وأبو عامر العقدي اسمه عبد الملك بن عمرو، ونسبته إلى عَقَد -بفتح العين المهملة والقاف- صنف من الأزد.

والحديث أخرجه أحمد وأبو داود وغيرهما، وقد ذكرناه هناك.

قوله: "ونحى" من التنحية وهي الإبعاد، واستدل بقوله: "أمكن أنفه وجبهته" مَنْ يقول: لا بد من السجود على الجبهة والأنف جميعًا، ولا يقتصر على إحداهما، واستدل من يرى الاقتصار على الجبهة بما روى ابن أبي شيبة (١) : من طريق جابر بن عبد الله يقول: "رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسجد في أعلى جبهته على قصاص الشعر" . وقالوا: ذلك محمول على السنة والفضيلة جمعًا بين الدليلين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت