"أن رسول الله - عليه السلام - علَّمه الأذان تسع عشرة كلمة، والإقامة سبع عشرة كلمة" قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح وأبو محذورة اسمُه سَمرة بن مِعْيَره.
ورواه ابن خزيمة في "صحيحه" (١) ولفظه: "فعلّمه الأذان والإقامة مثنى مثنى.
وكذلك رواه ابن حبان في " صحيحه " (٢) ، واعترض البيهقي وقال: هذا الحديث عندي غير محفوظ الوجوه:
أحدها: أن مسلمًا لم يخرّجه ولو كان محفوظًا لم يتركه مسلم لأن هذا الحديث قد رواه هشام الدستوائي، عن عامر الأحول دون ذكر الإقامة كما أخرجه مسلم في " صحيحه ".
والثاني: أن أبا محذورة قد روي عنه خلافه.
والثالث: أن هذا الخبر لم يَدُم عليه أبو محذورة ولا أولاده، ولو كان هذا حكمًا ثابتًا لمَا فعلوا بخلافه.
وأجاب الشيخ في " الإِمام " بأن عدم تخريج مسلم إياه لا يدلّ على عدم صحته؛ لأن لم يلتزم إخراج كل الصحيح.
وعن الثاني: أن تعيين العدد " تسعة عشر وسبعة عشر " ينفي الغلط في العدد، بخلاف غيره من الروايات؛ لأنه قد يقع فيها اختلاف وإسقاط، وأيضًا قد وجدت متابعة لهمام في روايته عن عامر.
كما أخرجه الطبراني (٣) : عن سعيد بن أبي عروبة، عن عامر بن عبد الواحد، عن مكحول، عن عبد الله بن محيريز، عن أبي محذورة: قال: " عَلَّمني رسول الله - عليه السلام - الأذان تسع عشرة كلمة، والإقامة سبع عشرة كلمة".