[بليل] (١) ، ليرجعَ قائمكم، ويوقظ نائمكم، وقال: ليس بأن يقول هكذا وهكذا، و [ضرب] (٢) يده ورفعها حتى يقول هكذا وفرج بين إصبَعَيْه ".
قوله: " أذان بلال " برفع أذانُ لأنه فاعل " لا يمنعن " و" أحَدَكم " منصوب لأنه مفعول.
قوله: " من سَحُوره " بفتح السين: اسم ما يُتَسَحّر به من الطعام والشراب، وبالضم المصدر، والفعل نفسه، وأكثر ما يروي بالفتح وقيل: إن الصواب بالضم لأنه بالفتح الطعام، وعدم منع أذان بلال عن الفعل لا عن الطعام، وكذلك الكلام في قوله: " تسحروا فإن في السحور بركة " (٣) والبركة والأجر والثواب في الفعل لا في الطعام.
قوله: " ليرجع غائبكم " كذا في رواية الطحاوي، وهو من الغَيْبة وفي رواية غيره وهي المشهورة: " ليرجع قائمَكم " بنصب الميم من قائمَكم لأنه مفعول " يرجع "، لأن رجع الذي هو ثلاثي متعدي بنفسه ولا يتعدّى، يقال: رجع بنفسه رجوعًا ورجعه غيره، وهذَيل تقول: أرجعه غيرُه، ومعناه: يرده إلى راحته وجمام نفسِه بإعلامه بأذانه السَّحر وقرب الصَباح، وينام غفوة السحر، ونَوْمهْ الفجر المستلذّة المستعان بها على النشاط، وذهاب كسل السهر، وتغيّر اللون، كما كان يفعل النبي - عليه السلام - من نومه بعد صلاته من الليل إذا أذن المؤذن، وقد يكون معنى ذلك ليُكمل ويَسْتعجلَ بقيّة ورْدِه، ويأتي بوتره قبل الفجر.
قوله: " ولينتبه نائمكم " أي النائم آخر الليل أو لصلاة الوتر لمن غلبه النوم على ذلك أو معقد الصوم للسحور.
قوله: " وجمع إصبعَيْه " يرجع إلى قوله: " هكذا" الأول.