فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 8697

ابن جريج بإسناد لا يحضرني ذكره، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا كان الماء قلتين لم يحمل [خبثا] (١) " وقال في الحديث: "بقلال هجر" قال ابن جريج: وقد رأيت قلال هجر، فالقلة تسع قربتين أو قربتين وشيئا. وقال الشافعي: فالاحتياط أن تجعل القلّة قربتين ونصفا، فإذا كان الماء خمس قِرب كبار كقرب الحجاز لم يحمل نجسا إلَّا أن يظهر في الماء ريح أو طعم أو لون.

قلت: في هذا ثلاثة أشياء:

أحدها: أن مسلم بن خالد ضعفه جماعة، فالبيهقي أيضًا ضعفه في باب: من زعم أن التراويح بالجماعة أفضل (٢) .

الثاني: أن الإسناد الذي لم يحضره ذكره مجهول، فهو كالمنقطع، فلا تقوم به حجة.

الثالث: أن قوله: "وقال في الحديث: بقلال هجر" يوهم أنه من لفظ النبي - عليه السلام - والذي وجد في رواية ابن جريج أنه قول يحيى بن عقيل كما بينه البيهقي، ويحيي هذا ليس بصحابي فلا تقوم بقوله حجة.

فإن قلت: أسند البيهقي (٣) : عن محمَّد [أن يحيى بن عقيل أخبره] (٤) عن يحيى ابن يعمر، أنه - عليه السلام - قال: "إذا كان الماء قلتين لم يحمل نجسا ولا بأسا" . قال: فقلت ليحيي بن عقيل: قلال هجر؟ [قال: قلال هجر] (٥) قال: فأظن أن كل قلة تأخذ فرقين " زاد أحمد بن علي في روايته: " والفرق ستة عشر رطلا".

قلت: في هذا أيضًا أشياء:

أحدها: أنه مرسل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت