فهرس الكتاب
بين هذه الآثار المذكورة التي فيها تضاد وخلاف ظاهرًا، والعمل بالكل بالتوفيق بينها أولى من العمل ببعضها وترك بعضها، وقد أشار إلى ذلك بقوله: "وأولى بنا في هذه الآثار ... إلى آخره.
وقوله: " أن نحملها " في محل الرفع على الابتداء، و" أن " مصدرية، وخبره قوله: " وأولى بنا " والتقدير: حمل الآثار وتخريج وجوهها على الاتفاق أولى بنا من تركها على الخلاف والتضاد.
قوله: " ووافقه على ذلك " أي وافق أنسًا على ما رواه أبو الأبيض عنه؛ أبو مسعود عقبة بن عمرو البدري.
ثم إسناد الحديث المذكور صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه مسلم (١) : ثنا يحيى بن أيوب ومحمد بن الصباح وقتيبة وابن حجر، قالوا: أنا إسماعيل بن جعفر، عن العلاء بن عبد الرحمن: " أنه دخل على أنس بن مالك في داره بالبصرة حين انصرف من الظهر، وداره بجنب المسجد، فلما دخلنا عليه قال: أصليتم العصر؟ فقلنا له: إنما انصرفنا الساعة من الظهر، قال: فصلوا العصر، فقمنا فصلينا، فلما انصرفنا قال: سمعت رسول الله - عليه السلام - يقول: تلك صلاة المنافقين، يجلس يرقب الشمس حتى إذا كانت بين قرني الشيطان قام فنقرها أربعًا، لا يذكر الله فيها إلا قليلًا ".
وأخرجه أبو داود (٢) : ثنا القعنبي، عن مالك، عن العلاء بن عبد الرحمن، أنه قال: " دخلنا على أنس بن مالك بعد الظهر ... " إلى، آخره نحو رواية الطحاوي سواء.
وأخرجه الترمذي (٣) : ثنا علي بن حجر، قال: ثنا إسماعيل بن جعفر، عن العلاء ابن عبد الرحمن: " أنه دخل على أنس بن مالك ... " إلى آخره نحو رواية مسلم.