فهرس الكتاب

الصفحة 2170 من 8697

وأخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (١) : ثنا ابن فضيل، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود قال: "كان عبد الله يعلمنا التشهد في الصلاة كما يعلمنا السورة من القرآن، يأخذ علينا الألف و" الواو ".

ثنا وكيع (٢) ، قال: ثنا الأعمش، عن إبراهيم قال: " كان يأخذ علينا الواو في التشهد: الصلوات والطيبات ".

قوله: " كان عبد الله يأخذ علينا الواو " أي الواو التي بين التحيات والصلوات، وبين الصلوات والطيبات، أراد أنه كان يقولها بالواوين: " التحيات لله والصلوات والطيبات " ولا ينبغي أن يتركهما ولا واحدة منها، وقد بالغ فيه بعض الناس أنه إذا تركها أعاد الصلاة.

وقال ابن قدامة: قال ابن حامد: ورأيت بعض أصحابنا يقولون: لو ترك واوًا أو حرفًا أعاد الصلاة لقول الأسود: " فكنا نتحفظه عن عبد الله كما نتحفظ حروف القرآن" ولكن الأصح أن ذلك لا يضر صلاته.

وقال أحمد: تشهد عبد الله أعجب إلى، وإن تشهد بغيره فهو جائز ة لأن النبي - عليه السلام - لما علمه الصحابة مختلفًا، دل على جواز الجميع؛ كالقراءات المختلفة التي اشتمل عليها المصحف.

وقال القاضي: وهذا يدل على أنه إذا أسقط لفظة هي ساقطة في بعض التشهدات المروية صح تشهده. انتهى.

قلت: هذا كله من حيث الجواز، وأما من حيث الفضيلة فلا ينبغي أن نخل لفظا من حديث ابن مسعود - رضي الله عنه -.

وقد روى الترمذي (٣) : نا أحمد بن محمَّد بن موسى، قال: نا عبد الله بن المبارك،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت