ص: حدثنا أحمد بن داود، قال: ثنا محمد بن يحيى بن أبي عمر، قال: ثنا سفيان، عن عبد الله بن أبي لبيد، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن: "أن معاوية بن أبي سفيان قال وهو على المنبر لكثير بن الصلت: اذهب إلى عائشة - رضي الله عنها - فاسألها عن ركعتي النبي - عليه السلام - بعد العصر، قال أبو سلمة: فقمت معه، وقال ابن عباس - رضي الله عنه - لعبد الله ابن الحارث: اذهب معه. فجئناها فسألناها، فقالت: لا أدري، سلوا أم سلمة، فسألناها، فقالت: دخل علي النبي - عليه السلام - فإنه يوم بعد العصر، فصلى ركعتين، فقلت: يا رسول الله، ما كنت تصلي هاتين الركعتين؟ ! فقال: قدم علي وقد من بني تميم -أو جاءتني صدقة- فشغلوني عن ركعتين كنت أصليهما بعد الظهر، وهما هاتان" .
حدثنا الحجاج بن عمران بن الفضل البصري، قال: ثنا يوسف بن موسى القطان، قال: ثنا أبو أسامة، قال: ثنا الوليد بن كثير، قال: حدثني محمَّد بن عمرو بن عطاء، عن عبد الرحمن بن أبي سفيان: "أن معاوية أرسل إلى عائشة يسألها عن السجدتين بعد العصر، فقالت: ليس عندي صلاهما، ولكن أم سلمة حدثتني أنه صلاهما عندها، فأرسل إلي أم سلمة، فقالت: صلاهما رسول الله - عليه السلام - عندي، لم أره صلاهما قبل ولا بعد، فقلت: يا رسول الله، ما سجدتان رأيتك صليتهما بعد العصر ما صليتهما قبل ولا بعد؟ ! فقال: هما سجدتان كنت أصليهما بعد الظهر، فقدم عليَّ قلائص من الصدقة، فنسيتهما حتى صليت العصر ثم ذكرتهما، فكرهت أن أصليهما في المسجد والناس يروني، فصليتهما عندك" .
حدثنا عبد الله بن محمَّد بن خشيش، قال: ثنا أبو الوليد، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن سلمة، عن الأزرق بن قيس، عن ذكوان، عن عائشة، عن أم سلمة - رضي الله عنهما -: "أن النبي - عليه السلام - صلى في بيتها ركعتين بعد العصر، فقلت: يا رسول الله، ما هاتان الركعتان؟ ! فقال: كنت أصليهما بعد الظهر، فجاءني مالٌ فشغلني، فصليتهما الآن" .