فهرس الكتاب
وقال غيره: هو ستر يُمَدّ للجارية في ناحية البيت والهودج. وقال ابن قرقول: الخدر سرير عليه ستر، وقيل: الخدر البيت.
قوله: "جلباب" الجلباب بالكسر جلد واسع كالملحفة تغطي به المرأة رأسها وصَدْرها وتَجَلْبَبَتْ المرأة وجَلْبَبها غيرها, ولم يدغم لأنه ملحق.
وفي "المحكم": الجلباب القميص، وقيل: ثوب واسع دون الملحفة تلبسه المرأة، وقيل: ما تغطى به الثياب من فوق كالملحفة، وقيل: هو الخمار.
وفي "الصحاح": الجلباب الملحفة، والمصدر الجلببة ولم تدغم لأنها ملحقة بِدَحْرَجَة.
وفي "الغريبين": الجلباب: الإزار، وقيل: هو الملاءة التي يشتمل بها.
وقال عياض: هو أقصر من الخمار وأعرض وهي المقنعة، وقيل: دون الرداء تغطي به المرأة ظهرها وصدرها.
ويستفاد منه أحكام: استدلت به طائفة على جواز خروج النساء للعيدين.
قال القاضي: واختلف السلف في خروجهن للعيدين، فرأى ذلك جماعة حقًّا عليهن، منهم: أبو بكر وعلي وابن عمر - رضي الله عنهم -، ومنهم من منعهن ذلك منهم: عروة والقاسم ويحيى الأنصاري ومالك وأبو يوسف، وأجازه أبو حنيفة مرةً ومنعه مرةً.
وقال الترمذي: وروي عن ابن المبارك: أكره اليوم خروجهن في العيدين، فإن أبت المرأة إلا أن تخرج فلتخرج في أطمارها بغير زينة، فإن أبت ذلك فللزوج أن يمنعها. ويروى عن الثوري أنه كره اليوم خروجهن.
قلت: وهذا كان في ذلك الزمان لأمنهن عن المفسدة بخلاف اليوم، ولهذا صح عن عائشة - رضي الله عنها -: "لو رأى رسول الله عليه السلام - ما أحدث النساء لمنعهن عن المساجد كما منعت نساء بني إسرائيل" ، فإذا كان الأمر قد تغير في زمن عائشة
حتى قالت هذا القول فماذا يكون اليوم الذي ظهر فيه الفساد في الصغير والكبير