يمسح كله، فالنظر على [ذلك] (١) ينبغي أن تكون الأذنان مما يمسح كله قياسا على نظائرها.
قوله: "وهو قول أبي حنيفة" أي وجه النظر الذي اقتضى أن يكون ما أقبل من الأذنين وما أدبر منهما من الرأس فيمسحان معها، هو قول أبي حنيفة.
ص: وقد قال بذلك جماعة من أصحاب رسول الله - عليه السلام -، حدثنا علي بن شيبة، قال: ثنا يحيى بن يحيى، قال: ثنا هشيم، عن حُمَيد قال: "رأيت أنس بن مالك توضأ، فمسح أذنيه ظاهرهما وباطنهما مع رأسه، وقال: إنّ ابن مسعود كان يأمر بالأذنين.
ش: أي قد قال بأن ما أقبل من الأذنين وما أدبر منهما من الرأس؛ جماعة من الصحابة، وبيّن ذلك بقوله: حدثنا ... إلى آخره.
وإسناده صحيح، وهُشيم بن بشير، وحميد الطويل أبو عُبيدة البصري.
وأخرجه الدارقطني (٢) : عن أحمد بن عبد الله الوكيل، عن الحسن بن عرفة، عن هشيم ... إلى آخره نحوه سواء.
ص: حدثنا ابن أبي داود، قال: حدثنا ابن أبي مريم، قال: ثنا يحيى بن أيوب، قال: حدثني حميد، فذكر مثله.
ش: هذا طريق آخر وهو أيضًا صحيح، عن إبراهيم بن أبي داود، عن سعيد بن الحكم المعروف بابن أبي مريم، عن يحيى بن أيوب الغافقي، عن حميد الطويل.
وأخرجه البيهقي في " سننه الكبرى " (٣) من طريقين:
الأول: عن أبي سعيد بن أبي عمرو، عن محمَّد بن يعقوب، عن محمَّد بن هشام، عن مروان بن معاوية، عن حميد قال: " توضأ أنس ونحن عنده، فجعل يمسح