قوله: "بمثله" أي بمثل الحديث الذي ذكره أولًا، وهو ما رواه عن عبد الله بن مسلمة بن قعنب، قال: نا سليمان -وهو ابن بلال- عن جعفر، عن أبيه، عن ابن أبي رافع قال: "استخلف مروان أبا هريرة على المدينة، وخرج إلى مكة، فصلى أبو هريرة الجمعة، فقرأ بعد سورة الجمعة في الركعة الآخرة {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ} ، قال: فأدركت أبا هريرة حين انصرف، فقلتُ: إنك قرأت بسورتين كان علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - يقرأ بهما بالكوفة، فقال أبو هريرة: فإني سمعت رسول الله - عليه السلام - يقرأ بهما يوم الجمعة" ،
وأخرجه أبو داود (١) والترمذي (٢) وابن ماجه (٣) أيضًا، وفي رواية الجميع: عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن عبيد الله بن أبي رافع.
وأما حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - فأخرجه بإسناد صحيح، عن أبي بكرة بكار القاضي، عن مؤمل بن إسماعيل القرشي، عن سفيان الثوري، عن مُخوّل بن راشد -وهو بضم الميم وفتح الخاء المعجمة وتشديد الواو- عن مُسْلم البطين -بفتح الباء الموحدة ... - إلى آخره.
وأخرجه مسلم (٤) : ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: ثنا عَبْدَة بن سليمان، قال: ثنا سفيان، عن مخول، عن مسلم البَطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس - رضي الله عنهما -: "أن النبي - عليه السلام - كان يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة {الم (١) تَنْزِيلُ} (٥) السجدة و {هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ} (٦) ، وأن النبي - عليه السلام - كان يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة بسورة الجمعة والمنافقين" .