فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 8697

ثم الأخرى مثل ذلك " والحفنة قد تكفي مع الرفق في مثل هذا، ولو كان أراد المسح على بعض القدم لكان يكفيه ما دون الحفنة.

وأما الجواب عن الحديث الثالث -وهو حديث عطاء بن يسار، عن ابن عباس- فهو أن المراد به غسل قدميه وهو منتعل، والدليل على ذلك أنه قال: " فأخذ ملء كفه ماء " ولو كان المراد أنه مسح لكان يكفي أقل من ذلك؛ لأن المسح هو الإصابة وليس الإسالة.

وأما الجواب عن الحديث الرابع، وهو حديث السُّدي، عن عبد خير، عن عليّ - رضي الله عنه - فمراده باطن الخف الذي على القدم.

قال البيهقي في " المعرفة " (١) : هذا حديث تفرّد به عبد خير الهمداني، عن عليّ - رضي الله عنه - وعبد خير لم يحتج به صاحب الصحيح، وقد اختلف عليه في متن هذا الحديث، فروي هكذا، وروي عنه أن ذلك كان على الخفين، أخبرنا عليّ بن أحمد بن عبدان، قال: نا أحمد بن عبيد الصفار قال: نا عباس بن الفضل الأسفاطي، قال: نا أبو بكر بن أبي شيبة قال: نا حفص -هو ابن غياث- عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن عبد خير، عن عليّ - رضي الله عنه - قال: " لو كان الدين بالرأي لكان باطن الخفين أحق بالمسح من ظاهرهما، ولكنِّي رأيت رسول الله - عليه السلام - يمسح على ظاهرهما " ويحتمل أن يكون المراد بالأول ما فسّر في هذا، وروي من وجه آخر عن عبد خير: أن المسح إنما كان في وضوء من لم يُحدث.

وأما الجواب عن الحديث الخامس -وهو حديث نافع عن ابن عمر- فالمراد أنه مسح على جورَبَيْه المنعلين، أو كان هذا في وضوء متطوع به لا في وضوء واجب عليه من الحدث.

وكذلك الجواب عن حديث علي - رضي الله عنه -: " أنه توضأ وضوءا خفيفا، ثم مسح على نعليه" أراد به على جورَبيه المنعلين أو في وضوء متطوع به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت