فهرس الكتاب

الصفحة 3345 من 8697

وأيضًا فإن في الصلاة حالة مذكرة، فقياسها على لما فيه حالة مذكرة، هو الصواب؛ فافهم.

قوله: "بتقليد آثار رووها" يتعلق بقوله: "يقولون: لا يخرجه ذلك من صيامه" وأراد بالآثار: الأحاديث التي وردت في هذا الباب.

منها: ما أخرجه البخاري (١) ، ومسلم (٢) : عن أبي هريرة: "من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه" .

ومنها: ما أخرجه الترمذي (٣) عنه: "من أكل أو شرب ناسيًا فلا يفطر، فإنما هو رزق رزقه الله" .

ومنها ما أخرجه أبو داود (٤) عنه: "أن رجلًا جاء إلى النبي - عليه السلام -، فقال: يا رسول الله، أكلت وشربت ناسيًا وأنا صائم، فقال: الله أطعمك وسقاك" .

ص: فإن سأل سائل عن المعنى الذي يأمر رسول الله - عليه السلام - معاوية بن الحكم بإعادة الصلاة لما تكلم فيها.

قيل له: ذلك لأن الحجة لم تكن قد قامت عنده قبل ذلك بتحريم الكلام في الصلاة، فلم يأمره رسول - عليه السلام - بإعادة الصلاة، وقد يجوز أن يكون أمره النبي - عليه السلام - بإعادة الصلاة، ولكن لم ينقل ذلك في حديثه.

ش: تقرير السؤال أن يقال: إنكم قد سويتم في فساد الصلاة بالكلام بين ما إذا كان عامدًا أو ناسيًا وجاهلًا، وحكمتم بانتساخ حديث ذي اليدين، وأن ذلك كان بالمدينة، فلو كان الأمر كذلك لكان النبي - عليه السلام - أمر معاوية بن الحكم بإعادة صلاته

لما تكلم فيها، حيث قال للعاطس: يرحمك الله، ومع هذا لم يأمره بذلك، فدل على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت